القواعد الشريفة - الجابلقي، الشيخ محمد شفيع - الصفحة ٣٨٩ - تذنيبات
و قد يكون بالعكس و من هنا ظهر وجوب تقديم الافقه ايض و الوجه فى ذلك ظ و منها الاورعية فان الاعتماد عليه ازيد لكونه ايمن من الكذب و الافتراء و يدلّ على وجوب تقديمه الخبر ايض فانه (ع) امر بالاخذ بما قال به الاعدل و منها العدالة لو قلنا بكون خبر غير العدل حجة و الا فلا تعارض و الوجه فى تقديمه ظ و منها الضّبط فان الضّابط مقدم على غيره فان الاعتماد عليه دون غيره و كذا الاضبط مقدم على غير الضّابط و منها الفطانة فان بناء العقلاء على تقديم خبر الفطن على غيره لان احتمال الخطاء فى فهم مراد المعصوم فى غير الفطن اكثر و لا تفاوت بين نقل اللفظ و المعنى و ان كان بناء العقلاء على تقديمه فى الثانى اظهر و منها كون احد الراويين مباشرا للقضية و الاخر غير مباشر كما فى رواية ابى رافع ان النبى (ص) تزوج بميمونة و هو محل و كان هو السفير بينهما فانها مقدم على رواية ابن عباس بانه نكحها و هو محرم لان بناء العرف و العادة على تقديمها لان احتمال الخطاء فى غيره اكثر كما هو ظ و منها كون المزكى لاحدهما اكثر من مزكى الاخر او ثبت عدالة احدهما بالتزكية و الاختبار معا و الاخر باحدهما و هكذا لو كان مزكى مزكى احدهما اكثر من مزكى مزكى اخر او ثبت عدالة مزكى مزكى احدهما بالاختبار و التزكية و الاخر بالتزكية فقط او بالعكس و هكذا ساير المراتب و ان علو فانه لا شك فى تقديم الاول و لا احتياج الى بيان الوجه و منها كون احد الراويين مشهورا بين الناس لا بالعدالة و الا يدخل فى سابقه بل رجل معروف بين الناس و الاخر غير معروف و كانا متساويين من جميع الجهات لا من هذه الجهة فان خبر الاول مقدم لبناء العقلاء على ذلك و السرّ فى ذلك ان احتمال الفسق و احتمال اختفاء معاصيه على الغير فيه اقل لانه بعيد ان يكون الرّجل معروفا بين الناس و اختفى فسقه على الناس لو كان فاسقا بخلاف غير المعروف فان احتمال اختفاء معاصيه على الناس لعدم كونه معروفا اما على المزكى فاحتمال الخطاء فيهما متساويان بل فيه ايض اكثر لكونه منزويا و عدم الاطلاع على افعاله و بالجملة ذلك ظ لمن تامّل و منها كون اسم احدهما مختصا و الاخر مشتركا بينه و بين فاسق او اقل مرتبة فى العدالة من الاخر و لكن ليس بحيث لا يقبل خبره لكون هذا الاسم ظاهرا فى العادل دون الفاسق فان خبر الاول مقدّم و وجهه ظ و منها كون اسم احدهما مشتبها و الاخر غير مشتبه و الفرق بين هذا القسم و سابقه ان فى الاول الاشتباه من جهة المسمّى و فى الثانى من جهة الاسم مثلا يحتمل ان يكون اسم هذا الشخص لفظ زيد و يحتمل ان يكون لفظ عمرو و لكن يكون احدهما ظاهرا فيه بحيث يقبل خبره فان وجه تقديم غير مشتبه الاسم واضح و منها كون احد الراويين مصاحبا للمروىّ عنه و الاخر غير مصاحب له فان الاول مقدّم لبناء العقلاء و منها كون احد الراويّين قريبا و الاخر بعيدا او كان احدهما اقرب منه من الاخر فان الاول مقدّم لبناء العقلاء على تقديمه و منها كون احد الراويين مشافها و الاخر غير مشافه و ان كان سامعا من المروىّ عنه كان سمع الكلام من وراء الجدار او كان اعمى فان الاول مقدّم لاحتمال كون المقام مقرونا بقرينة حالية دالة على المط يفهمها المشافه دون غيره فتقديم الاول ظ و منها كون احدهما مخاطب و الاخر غير مخاطب و ان كان مشافها فان الاول مقدّم و وجهه واضح و منها كون احد الراويين فصيحا و الاخر غير فصيح و فى كون الفصاحة مرجحة محل نظر فلا تفرقة بين الفصيح و غير الفصيح سواء كانا ناقلين باللفظ او بالمعنى و اما الثانى اعنى المرجحات المتنية فمن جملتها كون احدهما اقوى دلالة من الاخر كدلالة الخاصّ و المقيّد على معناهما من العام و المطلق فان دلالة الاوّلين بالنّسبة الى الاخيرين نص و كدلالة لفظ يجب على الوجوب فانه اقوى دلالة على الوجوب من لفظ امر فان الاول نص و الثانى ظ و وجه كونه مرجحا واضح و منها كون احدهما مسندا و الاخر مرسلا فان الاول مقدم سواء كان المرسل من مراسيل ابن ابى عمير و امثاله ممن لا يروى الا عن ثقة او من غيره و الاحتمالات هنا اربعة احدها تقديم المسند مط و الثانى تقديم المرسل و الثالث التسوية بينهما و الرابع التفصيل بين
مرسل من لا يروى الا عن ثقة و بين غيره فانه ان كان من قبيل الاول يكون مساويا مع المرسل و ان كان من قبيل الثانى فالمسند مقدم او انه يجب تقديم المرسل فى الاول و المسند فى الثانى او التسوية فى الثانى مع القول بوجوب تقديم المرسل فى الاول و الحقّ تقديم المرسل مط و هو المش بين اصحابنا و اكثر العامة كما نقله الفاضل الجواد فقال هذا هو المش بين اصحابنا و اكثر العامة و بعضهم يساوى بينهما قالوا لا يحصل الظن بذكر المسند اكثر مما يحصل بارسال العدل الضابط الذى لا يروى الا عن عدل و ترقى بعضهم حتّى قدم المرسل على المسند زعما منه ان الثقة لا يسند القول الى النبى (ص) الا مع القطع بانه وقع منه و لا يخفى عليك حال القولين و اعلم ان الخلاف فى مثل قول الراوى قال رسول اللّه (ص) و اما لو قال روى عن رسول اللّه فلا خلاف فى ان المرسل مقدم انتهى كلامه ره و وجه تقديم المسند ان الاعتماد عليه اكثر من المرسل مط لاحتمال الخطاء من يروى فى عدالة المروى عنه و زعمه انه عادل بخلاف ما لو ذكر الوسايط و ان لا يحتمل فيه ذلك الاحتمال لانه يعرف حال الوسايط فيكون الاعتماد على المسند اكثر من الاعتماد على المرسل و منها كون احد الخبرين منقولا باللفظ و الاخر منقولا بالمعنى فان الاول مقدم لبناء العقلاء على ذلك فان الاعتماد عليه ازيد لكونه ابعد من الخطاء مط اى سواء كان راوى المعنى معروفا بالضبط و المعرفة ام لا و عن الشيخ ره التسوية بينهما ان كان راوى المعنى معروفا بالضّبط و المعرفة ام لا و عن الشيخ ره التسوية بينهما ان كان راوى المعنى معروفا بالضّبط و