الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٥ - السادسة
و إن كان مفهوم الجزء بهذا العنوان لم يصدق إلّا بإضافة شيء و لو من غير نوع أجزائها عليها بعنوان الجزئية، و الدخول في المركّب كما يقال: (إذن [١] الطبيب في المعجون الفلاني جزء)، و في مصطلح أهل التصريف: (الفعل مزيد فيه).
و لا ريب أنّ المعنى الثاني بملاحظة الصلاة أعمّ من الأول، لشمول الثاني لزيادة الركعة من حيث كون الركعات المعتبرة في الصلاة زيد عليها ركعة لزيادة الركوع بخلاف الأوّل، فإنّه لا يشمل إلّا زيادة الركعة، من حيث أنّها صلاة زيدت على الصلاة، كما أنّ الشوط باعتبار أنّه طواف يعتبر زيادة على الطواف، و المعنى الثالث أعمّ من الثاني كما يظهر بالتأمل.
و حينئذ نقول: لم يظهر من الرواية [٢] الشريفة أنّ المزيد عليه اعتبر أيّ شيء، بل ربّما يمكن من دعوى ظهورها بالقياس إلى الأمثلة التي ذكرناها في زيادة الصلاة على الصلاة، فلا يشمل زيادة الركوع، فلم يبق في المسألة إلّا نفي الخلاف، و هو فيمن تذكّر بعد استقراره راكعا، قبل أن يرفع رأسه ممنوع.
فقد حكي عن الكافي [٣] و الشيخ [٤] و المرتضى [٥] و ابن إدريس [٦] (أنّه يرسل نفسه ساجدا).
و حكى تقويته من الذكرى [٧]. و قواه في المدارك [٨] قال: (و هذه الزيادة لم تقتض تغيّرا لهيئة الصلاة، و لا خروجا عن الترتيب الموظّف، فلا تكون مبطلة،
[١] في الأصل «إذا» و هي ركيكة و بعيدة في المعنى و ما أثبتناه هو الأصحّ.
[٢] وسائل الشيعة: ب بطلان الفريضة بزيادة ركعة فصاعدا ح ١، ج ٥، ص ٣٣٢.
[٣] الكافي: باب تفصيل أحكام الصلاة الخمس ص ١١٨.
[٤] النهاية: باب السهو في الصلاة ص ٩٢.
[٥] رسائل الشريف المرتضى: فصل في أحكام السهو ج ٣، ص ٣٦.
[٦] السرائر: في أحكام الشك ج ١، ص ٢٥١.
[٧] الذكرى: القول في الشكّيات ص ٢٢٢، س ٢٣.
[٨] مدارك الاحكام: الخلل الواقع في الصلاة ج ٤، ص ٢٢٤.