الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٦ - السادسة
لانتفاء ما يدلّ على بطلان الصلاة بزيادته على هذا الوجه من نص أو إجماع) و هذا الكلام منه- (رحمه اللّه)- راجع الى دعوى انصراف الأدلّة، و إلّا فقد تمسّك هو بالأدلّة السابقة على البطلان بزيادة الركوع من غير مناقشة له فيها، و هي ممنوعة جدّا.
نعم، إن قلنا: إنّ رفع الرأس داخل في مقدّم الركوع أمكن منع تحقّق زيادة الركوع، و لكنّه واضح المنع، كما أنّه يمكن دفع ما ذكرنا من المناقشة بإمكان أن يكون المراد من الرواية [١] حصول الزيادة في أثناء الصلاة، من غير نظر الى المزيد عليه، فتكون شاملة للاعتبارات الثلاثة، و فيه نظر.
نعم، حكي عن التنقيح [٢] دعوى الإجماع على أنّ زيادة الأركان مبطلة، و لا يبعد الركون اليه بعد مساعدة المشهور و ندرة المخالف، فالقول بالبطلان مطلقا أقوى، و الأحوط الإتمام ثمَّ الإعادة كما لا يخفى.
و ممّا يوهن التمسّك بالرواية [٣] أنّ زيادة غير الأركان، حتى السجدة الواحدة خارجة عنها بالإجماع، و الرواية- كما عرفت- و في حملها على خصوص الأركان لم يعلم أولويّته من الحمل على زيادة نفس الصلاة، فيكون نظير قولهم: (زاد اللّه في عمرك).
و دعوى أنّ استعمال (في) بمعنى (على) مجاز، لا يصار اليه إلّا بقرينة، مدفوعة بمنع استلزام ذلك المعنى كون (في) بمعنى (على)، فتأمّل.
مسألة:
لو نقص من صلاته ركعة حتى سلّم، فهل يحكم بالبطلان، لأنّ السلام قد فصل بين الركعة الناقصة، و ما سبق عليها فيحقّق موضوع النقص به؟
لا إشكال [٤] في بطلان الصلاة بنقص ركعة، لأنّها ركن و زائد.
[١] وسائل الشيعة: ب بطلان الفريضة بزيادة ركعة فصاعدا ح ١، ج ٥، ص ٣٣٢.
[٢] التنقيح: في أحكام الخلل ج ١، ص ٢٦٠، و جاء فيه و عليه الفتوى بدل الإجماع.
[٣] وسائل الشيعة: ب بطلان الفريضة بزيادة ركعة فصاعدا ح ١، ج ٥، ص ٣٣٢.
[٤] في نسخة الأصل: «و الإشكال» و الظاهر تصحيف لأنّ «لا إشكال» جواب السؤال الوارد في السطر السابق و لذا فقد أثبتناه في المتن.