الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٤ - السادسة
و بقوله (عليه السّلام) فيمن زاد سجدة: «لا يعيد الصلاة من سجدة و يعيدها من ركعة» [١] بناء على أنّ المراد من الركعة بقرينة مقابلتها للسجدة الركوع، و بأنّ في زيادة الركوع تغييرا لهيئة الصلاة، و خروجا عن الترتيب الموظّف.
و يمكن المناقشة في الأخير: بأنّ الترتيب الموظّف لم يعلم عدم كون زيادة الركوع فيه، حتى في حال السهو، و في الروايتين الأوّلتين، مضافا بأنّه لا دلالة في مقابلة الركعة بالسجدة أنّ المراد منها الركوع.
أمّا في الثانية: فبأنّ عموم «لا تعاد» [٢] حاكمة عليها، و دعوى إجمالها بالنسبة إلى زيادة الركوع قد عرفت الكلام فيه.
و أمّا الاولى و إن كانت أخصّ من «لا تعاد» لاختصاصها بقرينة قوله (عليه السّلام): «من استيقن» [٣] بصورة السهو، إلّا أنّ في دلالتها على الإعادة بزيادة الركوع منعا.
و توضيح المقام: أنّ المزيد و المزيد عليه لا بدّ و أن يكونا من سنخ واحد، و إلّا لم تصدق الزيادة.
لا يقال: زيد في منى [٤] أو في العمرة أو في الطواف إلّا باعتبار إضافة مقدار من سنخه عليه.
و حينئذ، فإن كان المزيد عليه هي الصلاة لم تصدق الزيادة عليها، إلّا بإضافة ركعة زائدة إليها.
و إن كانت ذوات الأجزاء لم يصدق إلّا بإضافة فرد آخر زائد على ما اعتبر في الصلاة عليها.
[١] وسائل الشيعة: ب بطلان الصلاة بزيادة ركوع و لو سهوا ح ٣، ج ٤، ص ٩٣٨.
[٢] وسائل الشيعة: ب عدم وجوب الإعادة على من نسي القراءة ح ٥، ج ٤، ص ٧٧٠.
[٣] وسائل الشيعة: ب بطلان الفريضة بزيادة ركعة فصاعدا ح ١، ج ٥، ص ٣٣٢.
[٤] في نسخة الأصل «المناء» و هي تصحيف.