الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٤١١ - الفصل الخامس في السهو
وضعها، و كما هو يشمل الشكّ في صحتها من جهة ترك الركن، فاذا اعتبر الظنّ من هذه الجهة اعتبر في سائر الأجزاء قطعا.
و دعوى انصرافه الى الشك [١] في خصوص عدد الركعات على التقدير الثاني، أو مطلقا ممنوعة جدّا، و إنّما الإشكال في سندها، إلّا أن يدّعى انجباره باستناد المعتبر [٢] و التذكرة [٣] و بعض أخر من الأصحاب اليه، مع مطابقته لفتوى المشهور، و فيه تأمّل.
و قد يقال: إنّ الظنّ إذا كان حجّة في عدد الركعات كان بالحجّيّة في أفعال الصلاة أولى قطعا (لأنّ الركعة ليست الى مجموع الأفعال، فاذا اعتبر في المجموع كان بالحجّيّة في أبعاضها أولى) [٤] لهذا [٥] يمكن عدّه من دلالة اللفظ بالمفهوم، و لأنّ اعتباره في الأجزاء بنيّة [٦] الاجزاء واقعا في غير الأركان و إن حصل به خلل، لأنّه معدود من السهو، و لا فرق قطعا بين الأركان، و غيرهما من الأجزاء، و لأنّ الأوّلتين إنّما لم يعتبر الشك فيهما، لكونهما فرض اللّه، كما نصّ [٧] به كثير من الأخبار، فإذا اعتبر الظنّ فيهما- كما عرفت- كان أولى بالاعتبار في القراءة التي هي سنّة، كما نصّ به (عليه السّلام) في صدر رواية «لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة» [٨].
و أيضا، كيف يعتبر الظنّ في الركعة التي لا تسقط بحال، و لا يعتبر في مثل السورة التي هي ساقطة بصدق مسمى الاستعجال؟
[١] في المصدر: «لا الشك».
[٢] المعتبر: في الخلل الواقع في الصلاة ج ٢، ص ٣٨٦.
[٣] التذكرة: في أحكام الشك ج ١، ص ١٣٥، س ٣٤.
[٤] هذه الزيادة أثبتناها من «ط ٢».
[٥] في «ط ١»: «بل هذا» و ما أثبتناه هو الأظهر.
[٦] في «ط ٢»: يلزمه، و الظاهر هو ما أثبتناه.
[٧] وسائل الشيعة: ب أبواب أعداد الفرائض و نوافلها ح ٢٢، ج ٣، ص ٣٨.
[٨] وسائل الشيعة: ب عدم وجوب الإعادة على من نسي القراءة ح ٥، ج ٤، ص ٧٧٠.