الرسائل الفشاركية - الطباطبائي الفشاركي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٧ - الرابع
فهو يومان، و على الأوّل فالأوّل أربعة، و على الثاني خمسة، و أمّا الآخر على كلّ تقدير و ذلك واضح، و عن الراوندي [١] اعتبار ذلك بالنسبة إلى أكثر الحيض، فالأوّل دائما ثلاثة أيّام و ثلث يوم.
ثمَّ لا يخفى أنّ الوجهين مشتركان في أنّه لا يلزم في كلّ حيض اشتماله على الوسط و الآخر، بل يجوز أن يكون الحيض أقلّ من الأوّل.
ثمَّ إنّ مبنى الوجهين ظاهرا جعل التثليث بالنظر إلى أكثر الحيض، غير أنّه على الأخير حقيقي، و كيف كان فهما مخالفان للظاهر المتبادر من الأخبار، بل قد يقال بمخالفتهما لصريح الأخبار، فانّ في بعضها يجب في استقبال الحيض.
قوله «(قدّس سرّه)»: «و لو تكرّر منه الوطء».
أقول: إذا تكرر [٢] أنّ الغسل يوجب العفو عن الدم المتخلّل في أمامه و الذي بعده مطلقا، أو إلى زمان الانقطاع.
ثمَّ اعلم إنّ الدم المنقطع، إمّا أنّه حادث في غير وقت العبادة و منقطع في غير وقته، أو حادث في غير وقت العبادة قبل فعلها و منقطع في غير وقتها، كالدم المستمرّ من الفجر إلى قبل الزوال، و إمّا منقطع في وقت العبادة و الانقطاع في الوقت أيضا، إمّا قبل الغسل أو بعده.
فنقول: أمّا القسم الأوّل فلا حكم للانقطاع فيه، بناء على اختصاص الغسل بالدم في الوقت، و أمّا على الحدثية المطلقة فيجب الغسل، لأنّ الانقطاع لا يؤثّر في رفع أثر الدم، إلّا أن يقال: إنّ بقاء القوّة في الوقت شرط في تأثير الدم السابق على الوقت في إيجابه الغسل، نظرا إلى أنّ مقتضى الأخبار وجوب الغسل على
[١] فقه القرآن: في الحيض و الاستحاضة و النفاس ج ١، ص ٥٤.
[٢] إلى هنا آخر نسخة طهران، و ما تبقى من الرسالة فهو من نسخة الكرباسي.