القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٥١٣ - المقالة السابعة فى المربيات والأنجبات
المقالة السابعة فى المربيات والأنجبات
صفة الجلنجبين النافع من الحمى ووجع المعدة.
وهو أن يؤخذ ورد أحمر منزوع الأقماع مقطع منقى من عرقه الأبيض الصلب، ويبسط على ثوب نظيف حتى تجف رطوبته، ويلقى في إجانة، ويدلك حتى تمرس ويلقى عليه عسل منزوع الرغوة بقدر ما ينعجن به عجيناً لينا، ويصير في ظرف زجاج أو غضار ويصير في الشمس أربعين يوما، ويحرّك بالغداة والعشي، وإن احتاج إلى عسل زيد فيه ويرفع ويستعمل بعد ستة أشهر، وكذلك يفعل بالبنفسج، فإن اتخذ بالسكر الجلنجبين والبنفسج فيذاب السكر مع شيء من ماء عذب حتى يصير كالعسل، ويصنع كما يصنع بالجلنجبين.
الأترج المربى يصلح لضعف المعدة ويهضم الطعام، وهو أن يؤخذ الأترج الطري، ويقطع طولا أربعة أجزاء كل أترجة، وينقى داخله الحامض، ويلقى في إجانة خزف، وينقع بماء عذب صاف مع ملح جريش سبعة أيام، حتى يشتد، ثم سبعة أيام أخر بلا ملح بل بماء حتى يتغير لونه، ويكون أبيض الخارج كالداخل، ويذاق الماء حتى لا يكون فيه ملوحة ويؤخذ عسل جيد جزء، وماء جزءين على قدر ما يغمر الأترج، ويلقى في قدر ويطبخ بنار لينة ساعتين، ثم يؤخذ عن الماء والعسل ومن غد يؤخذ عسل، ويغلى، وتؤخذ رغوته ويلقى في الأترج ويغلى كلية واحدة، ويؤخذ ويرد الأترج في إجانة، وتنثر عليه هذه الأدوية لكل منوين من الأترج ويغلى غلية واحدة، ويؤخذ ويرد الأترج في إجانة، وتنثر عليه هذه الأدوية لكل منوين من الأترج زعفران وهال وقاقلة من كل واحد مثقال، قرنفل ودارصيني من كل واحد نصف مثقال، مسك دانق ونصف، تدق هذه الأدوية وتز على الأترج من جانبيه، وتلقى في إناء ويلقى عليهاعسل ويستعمل.
نسخة أخرى منه يؤخذ من الأترج الوسط المدرك المستوي السطح المستطيل، ويشق طولَا وتجعل كل أترجة أربع قطاع، وينقع في إجانة خزفية جديدة، وذلك في كانون الأول عند دخول الشمس الجَدي، وخير ما يتخذ منه في سنة شديده البرد، لأنه كلما جمد عليه الماء كان أصلب له وأبقى، ثم يغسل في كل يوم مرتين بعد أن يدلك بملح جريش، وينظف ويعاد إلى الماء البارد إلى أن تمضي عليه ثلاثة أسابيع، ثم يخرج من الماء ويصفى ويصب على طبق ساعة، ثم ينظف بسكين إن كان قد تعفن منه شيء، ويعاد إلى الماء العذب، ويغسل في طرفي النهار بالرفق حتى