القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١١٧ - فصل في علامات ميل المادة إلى طريق البراز
من علامات القيء، وحمرة الوجه من دلائل الرعاف ويقابلها سقوط اللون واصفرار من علامات القيء، وربما لم تكن كذلك مثل اختلاج الشفة فإنه من علامات القيء، ولا مقابل له من علامات الرعاف ومثل حكة الأنف فإنها من علامات الرعاف ولا مقابل لها من علامات القيء.
فصل في علامات ميل المادة إلى العرق
إذا صار النبض شديد الموجية وكان إمساك اليد على الجلد تحصل تحته نداوة وتصبغ حمرة، وتجد سخونة الجلد مع ذلك أكثر مما كان، وانتفاخه واحمراره أكثر مما كان، وكان البول منصبغاً إلى غلظ وخصوصاً إذا انصبغ في الرابع وغلظ فيِ السابع فأحدث عرقاً يكون، وكذلك إن عرض في مرض من نافض قوي واشتد بعده الحمى، والقوة قوية، والعلامات جيدة فتوقع عرقاً، ولا سيما إن قل البراز والدرور واستمر عليه.
وبالجملة فإن الحميات المحرقة إذا لم تبحرن بالرعاف بحرنت بالعرق، ويتقدمه النافض وأن يرى المريض حماماً وأبزناً واستعداداً له في منامه، فهو دليل عرق وانصباغ البول يدل الدلالة الأولى على أن المادة تبحرن من طريق العروق، وذلك الطريق إما العرق وإما البول ثم ينفصل بما قلنا، ولا يجب أن يتوقع بحران عرق مع استطلاق من الطبيعة غالب، ولا بد في الاستفراغ المتوقع بالعرق، أِن يكون هناك تزيد من الحرارة انتشار واستظهار قوة قوية.
فصل في علامات ميل المادة إلى أعضاء البول
يدل على ذلك ثقل في المثانة، واحتباس في البراز وفقدان علامات الإسهال التي سنذكرها، وعلامات القيء والرعاف والعرق التي ذكرناها.
واعلم أن حرقة الإحليل مع ثقل المثانة وسائر الدلائل دليل قوي على أن البحران، بالإدرار، وقد يدل عليه ثوران البول وغلظه في سائر الأيام ووجود الرسوب فيه، وَرَبما عرض الإدرار على دلائل البراز وعلى ما ذكرت في باب البراز.
واعلم أنّه إذا كثر اجتماع البول في المثانة مع قلة انطلاق البطن وقلة العرق في ذلك الوقت، أو في طبع العليل، وهيئة أعضائه وجسو ظاهره فتوقّع البحران بالبول دون الاختلاف والعرق وخصوصاً في الشتاء.
فصل في علامات ميل المادة إلى طريق البراز
يدل عليه أوّلًا حبس الفضل إذا علم أنّهُ ليس بدموي وإذا علم أنه مع ذلك كثير، ثم يؤكده من علاماته: حصر البول، ومغص يجده فيِ جميع البطن، وثقل في أسفل البطن، وفقد لعلامات