القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٣٦ - المقالة الرابعة فى عض الإنسان وذوات الأربع
فصل في أغاذينمون والسير
يشبه أنه تكون هذه من أجناس التنانين، قالوا إن من ينهشه أغاذينمون يعرض له ما يعرض لسائر منهوشي التنانين. وأما السير قالوا أن أنيابه شديدة، ومن شأنه أن ينثر اللحم وييبسه، فيعظم الخطب في قرحته، ويحتاج إلى علاج الجراحات الرديئة جداً.
فصل في عضِّ التّنين البحري
قالوا يطلى عضته بالكبريت والخل، قالوا وينفع منه شحم التمساح ضمّاداً، والسمكة المسماة طريغلا والرصاص إذا دلك عليه انتفع به، وأدوية كتبناها في باب الرتيلاء، وخاصة الترياق الأول والباذروج شرباً وضماداً نافع منه.
فصل في حيوانين بحريين
ذكرهما بعض العلماء وأظن أنهما من جنس التنانين البحرية أحدهما سموريا زعم ذلك العالم أنه يعرض من نهشه ما يعرض من نهش الأفاعي، ويشبه أن يكون علاجه علاج الأفعى. الآخر طروغورن، قال من نهشه طروغورن عرض له وجع شديد، وبرودة كثيرة، وخدر، وموت وشيك، ويشير إلى أن علاجه علاج الباردة السموم، قال يجب أن تنطل النهشة بالخلّ المفتر، ويضمّد الموضع بورق الغار، ويمرّخ بدهن القسط ودهن العاقرقحا، وما يشبههما من الأدهان وما فيها قوّة العنصل؟ والأنجرة. وأما المشروبات لهم فسلاقة ورق الغار مع خل الأنجذان بسذاب، أو يؤخذ من المرّ والفلفل والسذاب أجزاء سواء، والشربة درخمي في شراب، والترياق الأول المذكور في باب الرتيلاء.
المقالة الرابعة فى عض الإنسان وذوات الأربع
نذكر في هذه المقالة آفات عض الإنسان وعضّ الكلب والذئب ونحوه، وعضّ الكلب من الكلاب، والسباع والتمساح وعضّ القرد، وعضّ ابن عرس، وعضّ الغلا وهو موغالي.
كلام كلي في علاج العضّ شر العض ما كان من جائع كان إنساناً أو غير إنسان، ومن أراد أن يعالج العضّ فيجب أن يضع على العضّة خرقة مغموسة في الزيت، أو يمسح بنفس الزيت، ثم إن لم يبلغ به الغرض ضمد بمثل العسل والبصل والباقلا ممنوغانيا، كما هو فذلك عجيب في هذا الشأن، وأيضاً الطلاء بالمرداسنج، والتضميد بدقيق الكرسنة عجيب، وإن رأى فيه فساداً نقى أولًا بفصد أو محجمة أو