القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٥٥ - فصل في أيام الإنذار
في جانب آخر أحق به، فإن استعجال الحادي عشر إلى التاسع أكثر من تأخير السابع إلى التاسع، وإن كان كل منهما يكون كثيراً.
فصل في قوّة الأيام الواقعة في الوسط وضعفها
واعلم أن اليوم التاسع هو اليوم القوي المقدّم فيها، ثم الخامس، ثم الثالث، وليس يقصر عن الرابع الذي هو الأصل قصوراً بيناً، والثالث عشر كأنه لضعفه ليس مما يكون فيه بحران. وأما السادس فهو يوم يقع فيه بحران، إلا أنه يكون رديئاً، فإن جاء غير رديء، كان عسراً خفياً ناقصاً غير سليم من الخطر، وكأنه في قلة وقوع البحران فيه ووقوعه فيه رديئاً، أو غير هنيء، ضد السابع، وينذر به الرابع في الشر، وقلما يتم به إنذار الرابع بالخير إلا بعسر، فتعرض فيه علامات هائلة كالسكات والغشي، خصوصاً إن كان استفراغ فيحدث غشي بقيء، ويعرض فيه سقوط قوة وارتعاد ورعشة وبطلان نبض.
وإن ظهر فيه عرق، لم يكن مستوياً، وربما نقص فيه البحران بالاستفراغ فكان تمامه بالخراج الرديء واليرقان، ويكون البول ردياً رديء الرسوب، هذا إن كان سلامة، وإن لم يكن فكيف يكون وسلامته تكون بعرض النكس، قال جالينوس: إن السابع كالملك العادل، والسادس كالمتغلب الجائر، والثامن قريب من السادس.
فصل في الأيام الفاضلة والرديئة على ترتيبها كانت بحرانية أو واقعة في الوسط أو أيام إنذار
أفضلها السابع، والرابع عشر، وبعدهما التاسع عشر والعشرون، ثم الخامس، ثم الرابع والثامن عشر، ثم الثالث عشر. واعلم أن أقوى أيام البحران حكماً، وأقوى أيام الوقوع وأيام الإنذار بذلك ما كان في الأيام المتقدمة، وكلما أمعن، ضعف حكمها.
فصل في الأيام التي ليست بحرانية لا بالقصد الأول ولا بالقصد الثاني
هي اليوم الأول والثاني، والعاشر، والثاني عشر، والسادس عشر، والتاسع عشر، والخامس عشر أيضاً من هذه الجملة، والعجب أن كثيراً منها يلي اليوم البحراني.
فصل في أيام الإنذار
أيام الإنذار هي الأيام التي تتبين فيها آثار ما هي دلائل تغير من المادة، أو دلائل استيلاء أحد المتكافحين من المرض والقوة، أو ابتداء مناهضة خفيفة تجري بين الطبيعة والعلة لا للفصل ولكن للتهيّج.