القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٥٥ - فصل في سقولوفندر البرية والبحرية
فصل في سام أبرص والعظاءة
إذا عضا خلفا في موضع العضة أسناناً صغاراً دقاقاً سوداً لا يزال الموضع يوجع، ويحتك حتى ينتزع بإبريسم أو قز يمر عليها، ويسقطها فيسكن الوجع، وقد يخرج أسنانها الدهن والرماد، ثم يُمص المرضع ويوضع في ماء حار، وقد ذكروا أن أصل الطرحشقوق نافع جداً من عضته، فإن عظم الوجع سقي ترياق الرتيلاء.
فصل في الأربعة والأربعين
هو الحيوان المعروف بدخال الأذن، وربما كان في طول شبر، وله في كل جانب إثنان وعشرون قائمة، وقد يمشي قدماً، وقد ينكص بحاله، وله فيما يقال سمية ما، يحدث منه وجع يسير يسكن من ساعته، وزهرة الخنثى من ترياقاته، وربما كفى فيه استعمال الملح مع الخل.
فصل في عضّة سالامندرا
رغم أنها هامة شبيهة بالعظاء فات أربعة أرجل، قصيرة الذنب، يزعمون أنها لا تحترق، وإن طرحت في الأتون أطفأت ناره، ويعرض لمن عضته وجع شديد والتهاب في البدن ناري، وورم حار في اللسان، واعتقال اللسان، تمتمة ورعدة، وخدور كثيراً ما يعرض منه اسوداد عضو على شكل مستدير وسقوطه.
العلاج
قال علاجه علاج الذراريج، وأخص ما يعالجون به أن يسقوا الراتينج من أي صنوبر كان مع العسل، ويسقوا طبيخ كمافيطوس، وطبيخ السوسن مع ورق القريص والزيت، ومنهم من يعطيهم الضفادع مطبوخة، ويسقيهم من مرقها، ويضمدهم بلحومها وقد يأكلها أيضاً، وكذلك بيض السلاحف البرّية والبحرية مطبوخا.
فصل في سقولوفندر البرية والبحرية
ولست أعرفهما ولا لبُد، أن يكونا مما فرغنا من ذكره، قالوا أنه يعرض من عضة البرية أن تكمد العضة، وتصير وردية اللون، قلما تحمر حمرة ناصعة، بل يسيراً جحاً، ويكون وجع شديد وحكّة في البدن. وأما البحرية فتكون عضتها مائية اللون، ويشبه أن يكون علاجها علاج الرتيلاء ونحوها، قال بعضهم لتضمد بملح أو رماد بشراب، أو رماد معجون بخلّ العنصل، أو بالسمسم المحرق والشراب، وينطل أولًا بزيت كثير بماء حار ثم يوضع عليه ذلك.