القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢١٨ - فصل في العلاج
طبيعة فهو مائت، وأسلمه أن يتقيأ دماً مخلوطاً بطعام، خصوصاً إن كان قد تورم ظاهره، ثم إذا استبطن الورم وسكن الورم، ثم قاء بعد ذلك مدة فإنه يموت مكانه، ومن وقع على صماخه وسال منه دم كثير فلا بد أنه يورم، ويقتل ومن سقط على رأسه فإنه كثيراً ما لا يتكلم، فإذا بقي إلى الثالث لا ينص ولا يزيد فيحقن في الثالث، وينتظر إلى السابع، ولا يحرّك قبل ذلك بشيء وصاحب السقطة إذا لم يحمر موضع سقطته فالعضو عصبي.
فصل في العلاج
يجب إن لم يكن كسر وخلع أو نزف دم أن تبادر إلى العضو المصدوم، أو المرهون بالسقطة، فيجعل عليه ما يشدده، ومع ذلك فيلزم معالج هذا الباب ألن يتثبت حتى يظهر له أن ليس في الباطن سبب مبادر إلى الإتلاف، فان احتاج أن يستظهر أكثر وأوجب الحال ذلك، فيجب أن تبادر فتفصد وتستعمل حقنة لينة رقيقة، ثم إن أمكنه أن يشدد الموضع ويشدد شقاً إن وقع بما نذكره بادر إليه، والأدوية المحتاج إليها هي المشدّدة المغرية أيضاً والمحلّلة للمادة برفق وإرخاء كما في الفسخ، والملحمة الملصقة من خارج وداخل وأجود غذائه الماش والحمص.
وأما الأدوية التي يجب أن يتناولها من به فسخ أو صدمة أو سقطة، فالفاضل المقدم فيها الموميا أي الخالص مع الدهن المعروف بالزئبق، والشراب، وربما تبع بشيء من الحقن، يسقى الراوند الصيني مع مثقال من قوة الصبغ في شراب، والطين المختوم، وبعده اللاني والأرمني والسمّاق والأنزروت ينفع جداً بالجامه، والشب ملصق نافع مسدد وهو مما يشتدّ نفعه. وللزرنيخ قوة عجيبة في جميع ما يحتاج إليه من الإلحام، وتحليل الدم ومنع الورم ومنع الدم ومنع الآفة إذا سقي، وعصارة للقنطوريون الأكبر والراوند والقسط والمقل مشروبات بالسكنجبين نافعة كلها، ومما يسقونه للتليين والإطلاق الخيار شنبر ودهن اللوز.
صفة قرص جيد: يؤخذ راوند صيني ثمانية، لكّ أربعة، فوة، أربعة، طين مختوم ثلاثة، يقرص ويسقى في ماء الحمص، ومن الأدوية التي توضع عليه الذريرة بالمر والمصطكي والمغاث إذا ضمد به أو شرب فله خاصية جيدة في الكسر والخلع وفي الوثي والفسخ والضربة والسقطة والصدمة فإنه يبرىء ويلحم سريعاً ويسكن الوجع وإن كان دشبذ للكسر صلّبه وقواه. ومن الأدوية المشددة الأقاقيا فإنه عجيب، وفي الخبر أيضاً والصبر والطين الأرمني واللاني والمختوم والماش والسماق والجص والنورة المقتولين والأرز المسحوق، ومن الملصقات الأنزروت، ومن الكمادات الجيدة ورق السرو مطبوخاً بماء معصورر مخلوطاً بالزئبق وكذلك ورق الأثل، وكذلك إن جعل فيها شب.