القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٥٢ - فصل في أدوية كسر العظام
أجزاء العظم الفاسدة قريبة من مفصل، فاخرجها من المفصل، وإن فسد عظم الذراع كله أو الساق فلينزع كله، وأما رأس الفخذ والورك وخرز الظهر إذا فسدت، فاستعف من علاجها لمكان النخاع.
فصل فيما يبقى في شظايا العظم وقشوره في القروح المندملة
الأجود أن لا تستعجل في إخراجها، بل تترك إلى الطبيعة وتعان وذلك بجذب يسير لما يخرجها في مدة غير عاجلة، ولا تحرك بالأدوية وعمل اليد، فإن المستخرج كرهاً لا يخلو عن إحداث قروح ناصورية، فإذا مال دفعته الطبيعة إلى الجلد، وأخذ يخرج، وقد تبرأ فحينئذ بيان وتلحم الجراحة. وكذلك الحكم في شظايا وأغشية من حقها أن تبين، فإنك إن استعجلت وأخرجتها كرهاً كان فيه خطر التشنج والاختلاط والحمّيات، فإن تقيحت لم يكن فيها كثير مضرة.
فأما إن شئت أن تعرف أدوية ذلك فمنها دواء بهذه الصفة، ونسخته: يؤخذ زيت عتيق وشمع أصفر ووسخ الكوّارات يكونان جميعاً مثل الزيت، ثم يذاب الجميع، ثم يؤخذ جزء فربيون، وجزء لين اليتوع، وثلاثة أجزاء زراوند، يتخذ منها مثل القيروطي.
أخرى: يؤخذ أيضاً أشقّ ومقل، فيُلَتان بدهن السوسن، ثم يجمع الجميع بالسحق مرهماً، ويوضع عليه فإنه مما يخرج العظم بسرعة.
فصل في أدوية كسر العظام
للكسر علاج باليد نذكره، وعلاج بالأدوية نذكرها نافعة من كسر العظام ومن الوثي. طلاء للكسر والوثي: يؤخذ مغاث، ماش مقشر، عشرة عشرة، مر، صبر، خطمي أبيض، أقاقياً، خمسة خمسة، طين أرمني عشرين، يطلى ببياض البيض إن كان ورم حار.
أيضاً: يؤخذ ورق الأثل والسرو والآس والخلاف يدقّ ويعصر، ويؤخذ سك وورد وبصل النرجس مر وبابيلون وصندل أحمر وطين أرمني ولاذن وفوفل وقمحة وخطمي وماش وأقاقيا وإكليل الملك ومرزنجوش، وزد فيه ورداً، وإن احتجت إلى الإسخان فالقِ فيه المرزنجوش والراسن والسرو.
صفة دواء نافع للكسر والوثي مع ورم حار: يؤخذ ماش مقشر عشرون درهماً، مغاث، جلَنار، أقاقيا، يضمد به، وهو قوي جداً.
ومن أدويته: ورق الآس ولاذن وسك وزعفران وطين.
أيضاً جيد للرض والوهن، نافع للكسر والوثي والخلع: مغاث، ماش، أقاقيا، خطمى، طين، صبر، مر، يطلى بماء الآس.