القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٧٥ - فصل في الأطلية لتصليب الدشبذ
يمكن أن يكسر من موضع الكسر الأول لشدة الدشبذ، فبكسر غيره من الموضع، فإن لم يجد بتاً فيجب أن يتقدم فيلين حتى يسترخي الدشبذ، ومليّناته هي الأدوية المذكورة في باب الصلابات ههنا، مثل: جلد الألية، ومثل الألية والتمر، ومثل أصناف عكر الأدهان والاهالات والمخاخ ولبوب حب القطن ونحوه، ثم يكسر ويجب أن يدام مع ذلك التنطيل بالماء الحار، ودخول أبزنة في اليوم مراراً، فإن لم ينفع ذلك وكانت التجربة والتحريك يدل على وثاقة شديدة، فيجب أن يشرح اللحم بحيث يتمكن من حك الدشبذ من جانب وإدهانه، ثم يكسر ويجبر ويعالج بعلاجه، وكثيراً ما يمكن أن يعالج كسر العثم من غير كسر، بأن يلين الدشبذ بما علم، ثم يسوّى بالدفع والجبائر فيتهندم الكسر، ويستوي عليه الدشبذ أيضاً، ويكفي الكسر وخصوصاً في الأبدان اللينة.
فصل في أطلية الكسر وما يجري مجراها
الأطلية منها لمنع الورم وإصلاح الحكة،، منها لتصليب الدشبذ، وتقويته، ومنها لتعديل الدشبذ العظيم، ومنها لإزالة صلابة المفاصل التي تحدث بعد الجبر، ومنها لإزالة استرخاء إن وقع في المفاصل.
فصل في الأطلية المانعة وما يجري مجراها والمصلحة للحكة
قد ذكرنا في باب الربط إشارات إلى ما يجب أن تعلم في هذا الباب، وذكرنا قيروطيات ونطولات بالشراب العفص ونحو ذلك، ونعاود الآن، فنقول يجب أن يكون ما تستعمله من القيروطي أو غيره لا خشونة فيه بوجه، بل يكون أساس ما يكون، وألينه، ولا يجب أن يستعمل القيروطيات حيث يخاف العفن، ولا حيث تكثر أجزاء الكسر، فإن مثل هذا مهيأ لقبول العفن، لأن أكثره مع قروح. فأما المياه، الحارة وصبّها فقد تكلمنا عليها، وعرفنا أن الفاترة فيها تحليل المواد التي تورث الحكة، وجذب المادة الغذائية، وقد يحتاج إليها أيضاً إذا كان العضو قد أقحله الشدّ، وجففه والمبلغ معلوم.
فصل في الأطلية لتصليب الدشبذ
الأشياء النافعة في ذلك هي النطولات القابضة اللطيفة، والأضمدة التي تشبهها مثل طبيخ الآس ودهنه، إن احتيج إلى دهن ودهن الحناء، والطلاء بماء ورق الآس، وحبه، وطبيخ شجرة القرظ، وطبيخ أصل الدردار، وطبيخ ورقه، فإنه ملحم مصلب والضماد المخذ من الماش، خصوصاً إذا جعل معه زعفران ومر، وعجن بشراب ريحاني جيد وقشور الطلع جيدة أيضاً.