القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٣٢ - فصل في علامات مأخوذة من الأحلام
فصل في علامات مأخوذة من الأوهام
إذا كان المريض كثير الخوف من الموت فهو خطر.
فصل في أحكام مأخوذة من التثاؤب والتَمطي
التثاؤب والتمطّي يكونان بسبب تحريك الطبيعة للأعضاء العضلانية ليدفع منها الفضل، وما دام العضو سخيفاً أو المادة قليلة مجيبة، لم يحتج إلى ذلك، بل يحتاج إليه لضد ذلك، وإذا كان ذلك مع انتقال من حر إلى برد، فهو رد الطبيعة، وهو علامة غير رديئة، ويدل كثيراً على أن الطبيعة ليست تقدر على التحليل إلا بمعونة الليف لكثرة المادة أو لضعف القوة.
فصل في علامات مأخوذة من الأحلام
كثيراً ما يرى المريض من جنس ما تبحرن به في رؤياه، مثل ما يرى المبحرن بالعرق أنه يدخل الحمّام وأنه يتهيأ له.
فصل في علامات مأخوذة من الشهوات والعطش
ذهاب الشهوة في الأمراض المزمنة رديء وفي الحادة أيضاً، لكن دون ذلك. وبالجملة يدل على أخلاط فاسدة أو موت قوّة نفسانية وطبيعية. وإذا بطل العطش في الحميات المحرقة فهو دليل رديء، وخصوصاً مع سواد اللون.
فصل في أحكام واستدلالات من اليرقان
اليرقان قبل السابع وقبل النضج رديء، اللهم إلا أن يتداركه الإسهال على ما زعم بعضهم، وهو على القياس.
وبالجملة، فالبحران قبل السابع ليس يكون بحراناً محموداً، وإن كان اليرقان بعد السابع أيضاً، ليس بذلك السليم ما لم تقارنه علامات أخرى.
وإن عرض يرقان في سابع أو تاسع أو رابع عشر مع علامات محمودة، ومن غير آفة في ناحية الكبد أو صلابة وورم، فهو محمود، وكثيراً ما يقع بمثله بحران تام، ويدل على حمده حال الخف يوجد بعده، ويدل على رداءته حال ضد الخف.
ومما يدل على رداءته أن يكون مع اليرقان اختلاف مرار كثير يغلي غلياناً، وخروج أشياء رديئة محترقة، وفي مثل هذا يكون العليل مخوفاً عليه إلا أن يتداركه إسهال بالغ منقّ، أو عرق سابغ، وتكون القوّة قوية فحينئذ يكون خف بسرعة.