القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١١٨ - فصل في علامات كون البحران بالانتقال
القيء بل حدوث قراقر وانتفاخ حالب وكثرة انصباغ البراز من قبل مجيئه أكثر من العادة، وعلوّ ما دون الشراسيف ونتوِّه وانتقال قرقرة إلى وجع ظهر.
وربما كان ذلك أيضاً للرياح وربما درّ البول فعارض دلائل البراز، خصوصاً في عليل عسر البطن صلبه عادة صغيرة المجسّة لا سيما في الهواء البارد، ويكون النبض صغيراً مع قوّة وليس بصلب وصغره للانخفاض.
وقد يدل على البحران الإسهالي العادة في قلة الرعاف والعرق وكثرة الاختلاف، وخصوصاً للمعتاد شرب الماء البارد، قيل أنه متى كان البول بعد البحران في حمّى غيبيّة أبيض رقيقاً فتوقع اختلافاً يكاد يسحج، لأن المرار إذا لم يخرج بالبول وغيره خرج بالاختلاف، وقلما يقع بحران باستطلاق مع غلبة عرق أو درور بول.
فصل في علامات أن البحران قد يكون من طريق الرحم
إذا لم تجد سائر العلامات ولم يكن استفراغ إسهالي، ووجدت ثقلًا في الرحم، وفي القطن ووجعاً هناك، وتمدّداً فاحكم أنه طمثي.
فصل في علامات أن البحران يكون من انتفاخ عروق المقعدة
يدل عليه فقدان سائر الدلائل وعادة هذا النمط من السيلان وثقل في نواحي المقعدة، ونبض عظيم إلى قوة.
فصل في علامات كون البحران بالانتقال
علامات البحران الذي يكون بالانتقال قوة الحمى مع ثبات وجع، ومع احتباس الاستفراغات من البول والبراز والنفث والعرق الغزير وتأخر النضج أو عدمه، مع صحة من القوة وجودة من النبض ولا سيما في الأمراض السليمة البطيئة العديمة النضج، وجهة انتقال يدل عليها الوجع وانتفاخ العروق في المواضع الخالية التي تليه وشدة الالتهاب، وأيضاً الجهة التي فيها عضو ضعيف أو وجع المفاصل أو عضو متعب، وأما الشراسيف إذا تمددت وأوجعت فليس يمكن أن يستدل عنها على الموضع نفسه، ولا على جهة، فإن ذلك كالمشترك لجميع الميول.
واعلم أن الانتقالات والخراجات تكون في البرد وفصله في سن الإكتهال أكثر، أما في الأول فلأن البرد حابس ممسك، وأما في الثاني فلأن القوة تعجز عن الدفع التام.
وقال بعضهم من جاوز الخمسين بل من جاوز الثلاثين قل بحرانه بالخراج والانتقال