القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٠٠ - فصل في علاج الشقوق عامة
بقدر ما يلتقم الثؤلول بعسر ما وحرفها حاد قطاع، فيلقم فيه الثؤلول التقاماً فيه عسر ما، ويلف عليه ويغمر يسيراً عند أصله فيستأصله، أو يمدد بالصنانير حتى تتمدد أصولها، ثم يؤخذ بالة حادة حارة تغوص إلى الأصل، ويجعل عليها السمن بعد القطع. وأيضا كلما مسها الدواء الحاد فأقلق أخذ الدواء الحاد، وجعل عليه السمن، وترك قليلًا، ثم عوود إلى أن يتم سقوطه، وقد يقلع بأن يبان عما يليها بحديدة لطيفة مقورة، ثم يسلط عليها دواء حاد، وقد جزبنا قطعها بالموسى أعمق ما يمكن مع مراعاة سطح الجلد، ثم ذلك الموضع بالصابون والسعد والورد حتى يسيل ما سال من الدم، ويحتبس فيسقط بعد ذلك ما بقي.
فصل في القرون
هي زوائد ليفية مخلية تنبت على مفاصل الأطراف لشدة العمل، وعلاجها القطع للمخلى منها الذي لا يوجع، ثم يستعمل على الباقي الأدوية الشديدة الحدّة من أدوية الثآليل، حتى تسقط، ثم تتبع بالسمن.
فصل في الشقوق التي تظهر علي الجلد والشفة والأطراف وجلد البدن في كل موضع
سبب جميع الشقوق اليبس في الجلدة حتى تتشقق، وذلك اليبس إما لمراج مفرد أو رداءة أخلاط ترسل مادة حادة مجففة، وإما لحر مجفف أو ريح منشفة للنداوة، أو برد مجفف مكثف كما يعرض للأرض الجافة، والمجففة بالريح أو الحر أو المصرودة جداً من أن تتشقق، وقد يقع بسبب المياه القابضة، والتي فيها قوة الشب ونحوها، إذا وقع بها الاغتسال وتضادها المياه الكبريتية والقفرية، وقد جربنا الفرق بين ماء همذان وما يليها، وماء السابورخواست في هذا الباب تجربة قوية.
فصل في علاج الشقوق عامة
يجب أن يستقرغ إن كان خلط رديء، ويبدل إن كان مراج يابس، ويشرب الأدهان خصوصاً دهن السمسم المقشر إلى أوقية ونصف كل يوم في عصير العنب، أو نقيع الزبيب. لحلو أياماً ولاء، وكذلك طبيخ السرطانات النهرية بالماء والسكر، ويدام التدهين إن كان من برد فينفع منه الأقاقيا، وأيضاً طبيخ السلجم، والسلجم وورق السلق وطبيخه، وخصوصاً قيروطيات منها، ومن الشحوم المعروفة والأمخاخ والزفت الرطب والقطران. وإن كان من حز فبالقيروطيات الباردة الرطبة مضروبة بالعصارات الباردة الرطبة، وإصلاح الغذاء، واستعمال الحمام بالماء الفاتر.