القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٦٢ - فصل في العلامات
يكون جاسياً، ويوضع على الخرز ويربط بالرباط الذي ينبغي، ويستعمل العليل الغذاء اللطيف. فإن بقيت بعد ذلك بقية من الحدبة فينبغي استعمال العلاج الذي يكون بالأدوية التي ترخي وتلين، مع استعمال اللوح الذي وصفنا زماناً طويلًا. وقد استعمل بعد الناس صفيحة من رصاص، وإن انخلع أحد الجانبين سوّي بالجبارة أو بالجبارتين، وشدّ. وأما الكائن من ذلك في العنق إلى خلف وهو الذي يعالج، فيجب أن يستلقي العليل، ثم يمد رأسه إلى فوق مدًا برفق، ويسوى خرزه بالغمر والمسح، فإذا استوى وضع عليه ضماد مقوٍ وعُلِيَ بخرق، وشد عليه جبارة بقمر العنق وطوله، ثم يربط إلى الرأس والصدر بحيث لا يقع الرباط على الحلق، ويحل في عدة أيام، ويجعل الخيوط التي يشدّ بها على هيئة العصائب من حواشي الثوب فإن ما استدارآذى.
فصل في خلح العصعص
العصعص إذا انخلع فقد تعلم ذلك بالجس، وأما عظم الخلع فتعلمه بالجس أيضاً، وبأن العليل لا يبسط الرجل لا في موضع الخلع ولا عند الركبة، بل تكون ثنية الركبة عليه أشق. وأما تدبير ذلك فإنك إذا أردت أن تسويه، فيجب أن تدخل الأصبع الوسطى في المقعدة، حتى تحاذي الموضع، ثم تغمر بها إلى فوق بقوة وتراعي بيدك الأخرى موضع العصعص حتى تسويه، ثم تضمده وتشده ويقلّل العليل الطعام ليقل البراز، ومع ذلك فيتناول ما يلين.
فصل في خلع الورك
إنه قد يعرض للفخذ مثل ما يعرض للعضد من خلع إلى أسفل كالمسترخي، ولا يمكن إن انخلع القخذ أن تنبسط الرجل لا من قرب الخلع ولا عند الركبة، يل يكون ذلك في للركبة أصعب، وقد يكون خلعه إلى داخل وإلى خارج، لكن كثر انخلاعه إلى خارج، ويقل انخلاعه إليداخل، وقد ينخلع أيضاً إلى قدام وإلى خلف، وبتلك الأسباب بأعيانها، وإذا وقع ذلك في حال الولاد والشق عن الجنين، تخلفت تلك الرجل قصيرة ذات ساق دقيقة، تعجزعن حمل البدن وتضعف ولا تقوى.
فصل في العلامات
يعرض من خلع الورك إلى داخل أن ترى الرجل المخلوعة أطول من الأخرى، والركبة أنتأ، ولا يقدر أن يثني رجله عند الأربية، وترى الأربية منتفخة، وارمة، لأن رأس الورك قد اندسّ فيها، وإن انخلع إلى خارج قصرت الرجل، وظهر في الأربية عمق وعرض فيما يحاذيها