القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٤٥ - فصل فيما يعرض من لسعها
العلاج قالوا يجب أن يوضع على الموضع القنة مفردة أو مع خلّ، وينطل بالماء المالح الحار، ويفعل ما رسم فعله من المعالجات العامة، أو يوضع عليه دقيق الشعير بسكنجبين، أو تشق الدابة بعينها وتوضع عليها، ويجب أن يذر على نواحي العضة وإليها عاقرقرحا أو خبازي، أو ثوم مدقوق، أو خردل، كل ذلك إن لم يكن ورم. وأما مع الورم فقشور الرمان الحلو مطبوخاً يضمد به، وأما ما يسقى منه فالشيح الأرمني مغلي بالشراب أو الجرجير أو النمام أو جوز السرو بشراب أو العاقرقرحا، أو بزر الجرجير، والقرطم. ومما هو قوي بخور مريم بالسكنجبين، أو الجاوشير أو أصل الجنطيانا وأنفحة الجدي وأنفحة الخروف جيدتان جداً، وينفعه اللبن مع السكنجبين نفعاً بالغاً، قال بعض العلماء أنفع شيء منه عصارة ورق الغار الرطب مع الشراب، أو طبيخ الجرجير أو طبيخ القيسوم أو طبيخ اللبلاب مع الشراب، والميعة أيضأ جيدة لهم إذا سقيت بشراب، وكذلك إن أكلت الأشياء المذكورة بحالها، فإذا سقط اللحم الفاسد عولجت القرحة بعلاجها.
المقالة الخامسة فى لسوع الحشرات والرتيلاوات وعضوضها
نذكر في هذه المقالة لسع العقارب، والرتيلاوات، والزنابير، والعظاءات، وما يجري مجراها ونبدأ بالبريّات منها.
فصل في أصناف العقرب البري
قال القوم إن العقرب الأنثى أكبر من العقربان، فإن الذكر دقيق نحيف والأنثى سمينة عظيمة، لكن إبرة الأنثى دقيقة وإبرة الذكر غليظة، وقد يتفق أن يكون لبعض العقارب إبرتان فيما زعم بعضهم، تترك ثقبتين عند اللسعة وتبرد اللسعة، ويسخن جميع البدن، ويبرد العرق أحياناً. وأما العقرب بالجناح فهو كبير، وكثيراً ما يمنعه الريح إذا طار عن أن يقع فيسافر به من بلاد إلى بلاد، وقد تختلف خرزات ذنب العقارب: فمنها ما له ست خرزات تشتدّ سطوتها في زمان طلوع الشعري ويقتل لديغها، ومنها ما له أقل وزعم قوم أن العقارب تسعة ألوان: البيض، والصفر، والحمر، والرمد، والكهب، والخضر، ومنها الذهبية السود الزبانيات وأطراف الأذناب، ومنها خمريّة يحس من ضربتها نخس إبري ووجع مؤذ، ومنها الدخانية، ويعرض من لدغها قهقهة واختلاط عقل.
فصل فيما يعرض من لسعها
يعرض من لسعها أن ترم من ساعتها ورما صلباً أحمر، ووجع ممتد تارة تلتهب وتارة