القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٩٠ - فصل فى كسر الساق
فى اللحم و يصير وسطه على العانة و يصعد أطرافه إلى ناحية الرأس و يدفع إلى خادم يمسكها إلى أسفل و إن كان الكسر فيما يلى الركبة فإنا نصير الرباط من فوق الكسر و ندفع أطرافه إلى من يمدها إلى فوق و نضبط الركبة أيضا برباط نلفة عليه و نسوى هذا العضو و العليل مستلق على وجهه و ساقه ممدودة و إن كان عظام تنخس فينبغى أن تسوى كما قلنا مرارا كثيرة و ما ارتفع منها فليؤخذ و أما سائر التدبير فليكن على ما ذكرنا فى باب علاج العضد.
وعظم الفخذ يشتد فى خمسين ليلة و سنخبر كيف ينبغى أن يكون وضعه بعد أن يجمع علاج الساق و يجب أن يوضع بين الفخذين حينئذ كسرة من خشب أو نحوه حافظة للهيئة التى تسوى عليه و تخبر الجبر المعروف على تعاهد لما سيحدث من ورم وحكة و إذا عرض ورم على الفخذ فإنه يكون ورما قويا و هو مما يتسارع الى الفخذ فحينئذ يجب أن تبادر إلى الحل ليتنفس و يتبدد الورم و قد عرفت النطولات الخاصة به و أما القوالب و البرابخ و هى ألواح عظام فيها قليل تقعير لتتهيندم على اللفائف و تأخذ طول الرجل فإنها إن قصرت و لم تجبر على الساق و قطع دون ذلك كان ذلك مما لا فائدة فيه الفائدة المطلوبة فيه و إن طولت كان المريض منها فى تعب على أنها إن قصرت لم يخل من أتعاب و فائدة تطويها أن يمنع أيضا الطائفة الصحيحة من الرجل أن تتحرك إذا كانت حركة ذلك القدر ضارة بالكسر و خصوصا فى حال الغفلة و النوم و كان الحاجة إلى هذه الالات إنما تكون فى الكسر العظيم جدا و لا يمكن مع ذلك استعمالها إلا قبل أن ترم فإن الورم لا يحتمل أمثالها و بالجملة هو ثقل و بلاء و تعب و لا يجب أن يرغب فيها ما دام عنها استغناء بحيل أخرى و أما نصبه مجبور الفخذ فينبغى أن يكون على ما اعتاده فى الصحة من دوام القبض و البسط و الذى هو الأغلب فهو البسط و اعلم أن منكسر الفخذ و الورك قلما يعرى من عوج إذا انجبر و إن انقطعت شظايا عضلها استرسلت أولا ثم تقلصت ثانيا.
فصل فى كسر الفلكة
الفلكة قلما تنكسر و فى الاكثر تندق و يعرض ما لها بالمس و خشونته و بالفرقعة التى يفطن لها باللمس و يسمع بالاذن و يجب فى علاجها أن يمد الساق ثم يلقم الفلكة موضعها و إطن كانت تفرقت تجمع أولا ثم تدس.
فصل فى كسر الساق
إذا انكسر العظم الصغير من الساق فهو أسلم من أن ينكسر العظم الكبير و إذا انكسرت القصبة الصغرى العليا كان الميل إلى خارج وقدام و كان المشى مع ذلك ممكنا و إن انكسرت القصبة الكبرى السفلى مال الساق إلى خلف و إلى خارج و إذا انكسرت القصبتان جميعا فهو