القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٥٨ - فصل في العلاج
الآخر، ويرجح الرجل إن احتيج إليه بنقل، أو بمتعلق به. وإذا تصعب وتعسر أو طالت المدة فربما احتيج إلى ما هو أقوى بعد التنطيلات والاستحمامات، وقد تتخذ آلة مثل هرواة، وهي عصا قصيرة طولها بقدر طول العضد أو أكثر أو أكثر أو أقل، على رأسها كرة، وأسهله أن يكون من خرق وجلود، يدفع بتلك العصا تلك الكرة تحت الإبط، ويجب إذا أريد أن يعمل ذلك أن يلزم رجل قوي الهراوة الإبط دافعاً إياه بها إلى فوق منكبه الآخر لئلا ينهض، إذا دفع ذلك المنكب، ويكون المجبر قد أخذ اليد يمدها ويجرها كأنه من عزمه أن يثنيها من الكتف قلعاً، ويكون إلى داخل قليلًا، وإذا فعل ذلك وقع العضد في مفصله، ثم يلصق الكرة بالإبط إلصاقاً قوياً معتمداً إلى فوق رأس العضد، ويجب أن يكون اعتماد الخشبة والكرة على ما يلي رأس العضد دون ما تحته لئلا ينكسر العضد، فلا يمكن بعد جبره أن يعاد إلى موضعه لما علمت. وقد يعالج بالسلم بأن يجعل رأس العضد على عتبة السلم، وقد لينت وهينت باللفائف على هيئة توافقه، ويعلق الرجل من الجانب الآخر، ويمدّ اليد فيدخل رأس العضد في موضعه، ولكن يجب أن يكون التعليق والعتبة من السلم بقرب رأس العضد لئلا ينكسر، وربما جعل بدل العتبة والكبة الكرية رسن، يمكن من ذلك الموضع بعينه، ولا ينزل عنه إلى موضع آخر فيخاف من ذلك انكسار العضد. وقد يعالج بوجوه أخرى مشتقة من هذه الوجوه، وأفضل الوجوه هو الوجه الأول، فإذا ردّ الخلع إلى موضعه فمن جيد رباطه أن يربط الكرة مع المنكب ربطاً بعصائب عريضة تمنع زوال ما ورد، ويجب أن ينفذ العصب بعينه، أو عصب آخر عليه على التصليب إلى المنكب الآخر، وقد وقع تصليبه على المنكب العليل، ثم يربط العضد مع الجنب إلى أسفل، ويربط المرفق وطرف اليد إلى فوق من ناحية العنق، ولا يحل إلى السابع أو بعده ويغذوه كما تعلم، فإن لجّ في الانخلاع كلما أعيد فلا بد من الكي، وأنت تعلم طريق ذلك.
فصل في انخلاع الكتف في نفسه
قد ورد ذكر ذلك وهو مما ليس يتفق وقوعه، ويتعجّب منه مثل" أبقراط" و" جالينوس" في هذه الواقعة.
فصل في انخلاع العظم الصغير عند المنكب
قد يعرض العظم الصغير الذي هو على رأس المنكب، أن يزول عن وضعه فيحدث أيضاً تقعيركما في الخلع.
فصل في العلاج
لا يجب أن يمدّ مد الكسور لكن يضغط، ويشد بالأصابع، ويمال إلى مكانه، ويشد كما