القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٣٠ - فصل في علاج لسع الإفاعي بما هو كالقانون
العلاج علاجه العلاج العام، ومما يختص به أن يشرب من جوز السرو المنقّى مع حب الآس من كل واحد درخمي بماء العسل أو بشراب، وكذلك الزراوند وزن درهمين بشراب أو خل ممروج، وكذلك عصارة الفراسيون، ويضمد بالكلس والزيت، والفودنج الجبلي، وقشور أصل البلوط ونحو ذلك، مفردة ومخلوطة، ومما يخلط به دقيق الشعير.
فصل في أذريس
إنما ذكرت أذريس في هذه الجملة لأني غير واثق هل هو أدريوس، وقد خولف بالتصريف والكتابة كما يقع في كتابة كلمات اليونانيين، أو حية أخرى، لكن الموضع الذي نقلت منه هذا قد ذكر مصنفه للسعتها أعراضاً أخر، فقال أنّ لسعتها تجرح، ويستعرض جرحها، ويكمد لونه وتخرج منه رطوبة سوداء كثيرة منتنة جداً، ويطول علاجهم، ويعسر فيجب أن ينظر غيري في هذا، ويعرف حاله لينتقل إلى الطبقة الثانية من الحيات.
فصل في قول كلي في لسع الأفاعي وأحكامها
شر الإفاعي والتنانين ذكورتها، وأما الإناث فإنها أسلم، ولسع الأنثى يعرف بوجود مغارز لأكثر من نابين في الجهة التي عضّ بها، ويخرج في أول الأمر من موضع النابين أو الأنياب دم، ثم صديد غالي، وربما ابتدأ مائياً، ثم زيتياً، ثم زنجارياً قد استحال إلى جوهر السم ولونه، ويوجع الموضع، ثم يدبّ وجعه، ثم يظهر ورم حار أحمر ذو بثور كثيرة، ونفّاطات كحرق النار وربما فشا، ثم يخصر ذلك الورم في قرب اللسعة، ويجف الفم، ويعرض في الأحشاء التهاب وفي البدن حمى مع نافض، ثم عرق بارد وفساد لون إلى خضرة، وتهيج دوار وتواتر نفس وصغره وغثى وفواق، وربما قاء خلطاً مرياً، ويعسر البول، ويثقل الرأس، وربما أرعف، ويظهر ثقل في الصلب، ثم عرق بارد ورعدة شديدة وغشي، وأكثر ما يهلك يهلك في ثلاثة أيام، وربما بقي إلى السابع.
فصل في علاج لسع الإفاعي بما هو كالقانون
تراعى الأصول المشتركة في العلاج، ثم أقوى العلاج المبادرة إلى ترياق الإفاعي، وإذا تأخر فقد يمكن أن ينفع الترياق كثيراً، وقد يمكن أن لا ينفع، وأما مصيره آلة للسم فليس بشيء لأن الطبيعة هي التي تستعمل الآلات، وأما الشيء الغريب فليس يمكنه أن يستعملها اللهم إلا أن يتفق هيجان منهما معاً، وإن أمكنه الإستكثار من الثوم والشراب، فربما استغنى عن كل علاج، وكذلك الكراث والبصل مع الشراب إن لم يوجد الثوم، وقد ذكروا أن ذكر الأيل مشويا