القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٩٥ - فصل في الجرب والحكة
دواء قوي جيد للمرمن يؤخذ من الهليلج الأصفر ومن البليلج ومن الأملج وعن البرنج الكابلي المقشر من كل واحد درهم، ومن التِربَد درهمان، يعجن بفانيد ويقرص، والشربة منه للإسهال التام من عشرة إلى خمسة عشر درهماً إلى عشرين بماء حار، وربما جعل فيه السقمونيا عند شربه، وربما خلص من الجرب الرديء المرمن أن يدام شرب الصبر، لكن يواتر ثلاثة أيام كل يوم مثقالًا، ثم يغب بعده يوماً ويوماً لا ثلاثة أيام يجري على الاغباب، أو يترك أياماً ثلاثة ويعاود المواترة أو يقرح قرحة على ما ترى بحسب المشاهدة، ويعالج السحج إن حصل بحقنه، فإن ذلك نافع مستأصل للجرب، والجيد أن يشربه منقوعاً في ماء الهندبا ومعه قليل ماء الرازيانج إن لم يكن عن ماء الرازيانج مانع، وقدر ما يكون فيه من الصبر من درهم إلى مثقال، وإذا لم يحتمل المداومة ترك. والنقوعات الإجاصية نافعة أيضاً، أو يؤخذ رب الهليلج الأصفر المتخذ عن تجفيف مائة المطبوخ هو فيه تجفيفاً في الشمس، ويؤخذ منه للرطب من خمسة دراهم إلى عشرة بالسكر، وهذا للصفراوي وللرطب، ويمكن أن يتخذ مثل ذلك من جميع المسهلات الحبية، ويخلط بعضها ببعض وقد يركب بعضها ببعض، ويتخذ منه ربوب وحبوب وماء الجبن بالأفتيمون جيد إذا استعمل كل يوم على ما ذكر في غير هذا الباب آنفاً، وبالهليلج وعصير الشاهترج أياماً متوالية غاية، ومما يجري مجرى المنقيات بالرفق أن يتخذ حب الصبر بالسقمونيا والزعفران، ويتخذ منه كل شربة خمس حمصات، والنسخة: يؤخذ هليلج أصفر، صبر أسقوطري، من كل واحد درهم، كثيراء وورد، من كل واحد درهم، زعفران، ثلث درهم، وأيضاً يؤخذ من الدواء الذي يقع فيه البرنج، وقد ذكرناه، يوماً أو يومين من درهمين إلى ثلاثة دراهم، وقال قوم أنه إذا كثرت الإستفراغات ولم تجد منجعاً فالأولى أو تخفف، وتقتصر على ساقي صاحب العلة كل يوم بكرة وعشية سويق الحنطة بالسكر والماء الكثير. قالوا ومما ينفع صاحب الجرب اليابس والحكة القشفية أن يشرب ثلاثة أيام، كل يوم من الشيرج مائة وثلاثين درهماً مع نصفه من السكنجبين ونحوه، ومن الناس من يخلط به ماء العناب، وقد جربنا هذا فكان علاجاً بالغاً إلا أنه مضعف للمعدة.
ومن المركبات المناسبة لهذه الأدوية خبث الفضة، ومرداسنج ومقل، وعروق تعجن بخل ودهن ورد، ويطلى وهذا للقوي أيضاً.
وأخف منه نسخة جيدة يؤخذ طين أرمني، وكافور، وزعفران، من كل واحد نصف درهم بخل وماء العنصل ودهن الورد، عام للخفيف. ولما هو أقوى قليلًا بزر الرازيانج، يسحق بالخل ودهن الورد، ويستعمل في الحمام، وأيضاً يؤخذ ماء الرماد الحامض ودهن الورد، وبورق، وأجود ماء الرمان ما فيه قوة شحمه، وكذلك دقيق العدس ومَغْرَة وخل يخلط ويوضع في الشمس حتى يحمى، ثم يطلى.