القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٠١ - فصل في شقوق الرجل
فصل في علاج شقوق الشفة
السبب في شقوق الشفة اليبس، إما لريح كززت الجلد ويبسته ونشفت نداوته، أو لبرد أو لحر، أو لمراج يابس كما علمت. أما منعه فبأن يطلى قبل التعرض لسببه بالقيروطيات، الشحوم، والمخاخ، ودهن الورد مع الزوفا الرطب، وهذه أيضاً قد تزيل الواقع، أو إلصاق السماحيق عليه مثل غرقىء البيض والقصب وقشر الثوم والبصل. وأما إزالة الحادث منه فمن الجيد له أن يؤخذ دردي مسوَّى وعلك البطم، ويخلط بشحم مثل شحم الدجاج والأوز والعسل، أو يؤخذ سحيق العفص الفج كالغبار معجوناً بصمغ البطم مدافاً على النار، وقد قيل أن تدهين السرة عند النوم، أو إيداع قطنة مغموسة في الدهن صماغ السرة نافع جداً.
فصل في شقوق الرجل
شقوق الرجل قد تقع لأبخرة رديئة، وقد تقع لليبس والقشف، وبالجملة قد يقع بها انتفاع لما يتحلل منها.
العلاج إن أمكن أن يزال بإدامة وضع الرجل في الماء الحار، وتمريخها بالأدهان والشحوم، وخصوصاً شحم الماعز والبقر والنخاع مقومة يسيراً بالشمع، وأيضاً خصوصاً دهن الخروع ودهن الأكارع والدهن الصيني، فإنه غاية جداً، والدهن المتصبب من الألية المعرّض للنار فإنه جيد جداً، والحِناء جيد جداً، وخصوصأ معجوناً بطبيخ الحرمل وشيرج العنب جيد عولج بذلك، فان لم ينجع واحتيج إلى لقم مغرية تنفذ فيها كما يعالجونه بعد الاستحمام، ووضع الرجل في ماء حار، يجب أن يجعل فيها الكثيراء المهيأ بالدقّ والسحق فإنه عجيب. وأيضاً يؤخذ شمع ودهن حل وعلك البطم وميعة سائلة يجمع، ويلقم فإنه عجيب.
وأيضاً القطران مع طحين السمسم عجيب جداً، والكندر المسحوق بالأدهان والشحوم نافع جداً.
وأيضاً الطلاء بالسرطان المحرق مسحوقاً بدهن الزيت، وهو في شقاق اليدين أنجع وأسرع، أو يؤخذ الداخل من بصل العنصل فيغلى في الزيت، ويداف فيه علك البطم، ويجعل في الشقوق وعلك البطم في الزيت وحده أيضاً غاية. وأيضاً عجين يتخذ من دقيق الخروع المطحون مع قليل ماء، ويلزم العشب وكسب الخروع نفسه جيد للمرمن المتقرح، أو يؤخذ مرداسنج وشمع وزيت وعسل بالسوية، ويتخذ منه شيء مقوم، أو يطبخ السرطان النهري بالشيرج.