القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٦ - فصل في تدبير أفراط العرق في الحميات
القيصوم، ودهن السوسن، ودهن المرّ، ويجعل في أوقية دهن وزن ثلاثة دراهم فلفل ودانق عاقرقرحا مسحوقاً، ويستعمل الأفسنتين مطبوخاً في الدهن أو الزيت المطبوخ فيه الكرفس، والدخول في الزيت الحار نافع جداً وربما احتيج إلى مشروبات، وكثيراً ما يسكّنه شرب الماء الحار الكثير الحارة والإكباب على بخاره، وإذا لم يسكن بذلك وكانت المادة أغلظ، طبخ في الماء أنيسون وفوتنج وبزر الكرفس، والمصطكي والجرجير، والشبث ونحوه، وبخر بمياه طبخ فيها مثل الشيح والقيصوم والفوذنج والشبث، والأذخر والسذاب، والمرزنجوش والقسط، والبزور الحارة، وجميع الأدوية القوية الإدرار تسكن النافض.
ومن الأدوية المسكّنة للنافض العظيم في الربع ونحوه أن يشرب من القسط مثقال بماء حار، ومن الغاريقون مثله في ماء حار، وللغاريقون منافع وربما جعل معه قليل أفيون فنوّم وعرّق، ومنع شدة النافض وغير ذلك. وأيضاً من الايرسا مقدار مثقال في ماء حار، وأيضاً الابهل وزن مثقال بماء حار، أو الفرطاساليون مثقال بماء حار، ومن المركبات ترياق الأربعة، وترياق عزرةوالكموني، والفوذنجي والفلافلي، وشراب العسل مغلي فيه مثل السذاب والحلتيت والعاقرقرحا والفلفل. وهذا الحب المجرب الذي نحن واصفوه يسقى قبل النافض بساعة، والعليل مستوٍ على مرقده، وهواؤه مسخن بالنار والدثر فيعدله أويمنعه.
وصفته تؤخذ ميعة ومر، وأفيون، وجاوشير وفلفل من كل واحد جزء يعجن بالسمن والشربة منه مقدار باقلات. وأيضاً: يؤخذ الجاوشير والجندبيدستر والدوقو، والحلتيت والعاقرقرحا، والأفيون أجزاء سواء يعمل به كما عمل بالأول.
نسخة أخرى جيدة: يؤخذ من الجاوشير والسكبينج، والأنجذان وكمون كرماني، وبزر الكرفس والفلفل من كل واحد ثقال، ونصف بزر البنج وزعفران وزراوند وجندبيدستر وفربيون، ومرّ ونانخواه وزنجبيل من كل واحد دانقين بزر الحرمل، وعاقرقرحاً من كل واحد مثقال يعجن بعسل، والشربة منه مثل بعرة أو بندقة بماء حار جداً، وربما احتيج في إلى سقي الشراب المسخّن والأغذية المسخنة، وإلى الإسهال بمثل الأيارج والسفرجلي والتمري بل إذا كان النافض متعباً وخصوصاً بلا حمى، سقيت حبّ المنتن فإنه شفاؤه.
فصل في تدبير أفراط العرق في الحميات
البحراني لا يجب أن يحبس ما أمكن، فإذا وقعت الضرورة وجاوز الحدّ، فيجب أن يروح ويبرد الموضع، فإن لم يغن، فيجب أن يرجح في موضع بارد، ولا يجب أن يشتغل بنشف ما تندّى نشفاً بعد نشف، فذلك سبب لإدراره وتكثيره، وربما جلب الغشي. فإن مسحه يزيد فيه، وتركه يحبسه ويجب أن يمرخ البدن بدهن الورد القوي، وبدهن الآس، بدهن الخلاف، وبدهن