القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٤٩ - فصل في رض العصب ووثيه
فصل في الأورام التي تعرض للعصب المجروح
قد عرف مما سبق في تعريفاً في قانون علاج جراح العصب، وجه ما لعلاج الأورام التي تعرض لها، إذا خرجت، ويجب أن نزيد ذلك بسطاً، فنقول ما قال جالينوس في كتاب قاطاجانس، قال: إن حدث في جراحات العصب والأعضاء العصبية فلغموني، فإن كان الفلغموني قوية ملهبة جداً ينبغي أن تستعمل في علاجها الأدوية المتخذة بالخلّ والأحجار المعدنية التي قد ذكرناها، وأكثر منها في المقالة الثانية من قاطاجانس واحدها هذا.
ونسخته يؤخذ من الزاج تسعة دراهم ونصف وربع، ومن القلقديس درهم وربع، ومن توبال النحاس أوقيتين ودرهمين ونصف، ومن قشار الكندر أوقية ونصف، ومن البارزد أوقية، ومن الشمع سبع أواق، ومن الزيت تسع أواق، ومن الخل الثقيف رطلين وربع، تسحق الأدوية اليابسة بالخل عشرة أيام، ويذوب ما يذوب، ويبرد ويخلط الجميع في قدر، تسحق الأدوية اليابسة بالخل عشرة أيام، ويذوب ما يذوب، ويبرد ويخلط الجميع في قدر، ويحرك تحريكاً مستقصى حتى يستوي، وينبغي أن يقطر على العضو العليل من الزيت مرتين أو ثلاثاً في اليوم، وعند وضع هذا الدواء عليه، ينبغي أن يوضع عليه من خارج صوف قد بل بخل وزيت مسخنين معتدل الحرارة، فإنه ليس شيء أضر أصلًا للأعصاب العليلة ولا أردأ عليها مما كان بارداً، فإن احتجت أن تضمّد هذه الأعضاء في حال بالضماد المتخذ بالخل والعسل والرماد، فينبغي أن يكون الضماد مطبوخاً. وأن يكون دقيقه دقيق الكرسنة، فإن لم يحضرك فاستعمل دقيق الباقلا أو دقيق الشعير.
فصل في رض العصب ووثيه
وإذا أصاب العصب رض، فإنه إن لم تكن معه جراحة ولا ورم، فعالج بما يسكن الوجع. وكذلك إذا حدث ورم فلا تعالجه بما يفخر مثل ماء الرماد ونحوه، بل عالجه بالمسكنات للوجع، وكذلك يجب أن ينطل العضو بالدهن المسخن تنطيلًا متصلًا، ويكون في قوة ذلك الدهن إرخاء وتحليل. ومن الأدهان الفاضلة في ذلك: دهن الشبث ودهن الأقحوان ودهن السذاب، وكذلك الضمادات الموافقة من ذلك. والخطمي عجيب إذا دق ووضع على العصب المرضوض، ولحم الصدف عجيب وربما عولجوا بالبلبوس المهري. وأما إن كان هناك ورم فالتدبير في تسكين ورمه أن يستعمل عليه عقيد العنب مع شراب وقليل خل وزيت بمقدار فصد، ويسحق باعتدال، ويغمس في ماء صوف وسخ، وخصوصاً صوف الزوفا، وليضع عليه، فإن كان هذا الألم في المفاصل فهنالك أولى بأن يسكن الوجع، ويجعل الدواء أقوى ومركباً بما يخضج ويحلل، لكن مع قبض معتدل، ليقابل به الورم ولا يزيد فيه. وانظر في الوجع والورم واقصد قصد أشدهما إهماماً. وإذا لم يكن وجع، فتبسطه واستعمل القوية مثل ماء الرماد والخل والشراب أيضاً، وإذا كان الورم قد طالت مدته، فقو الدواء واجعل تحليله أشد، ولا يهمنك أن