القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٦٢ - فصل فيمايحفظ داء الثعلب وداءالحية
وأيضاً برشياوشان وحب الآس وبزر الكرفس يحرق قليلًا حتى يسود، ويجمع بشحم دب ودهن فجل.
دواء ينبت الشعر في الحواجب يؤخذ كندر أربع درخميات خرء التمساح، وخرء القنفذ البحري، وسذاب جبلي درخمي درخمي، يسحق بشراب قابض، ويخلط بشحم الدبّ ويستعمل.
آخر للتمرّط في الحواجب القديم الصعب من داء الثعلب أو غيره، ونسخته: يؤخذ من الشيح جزء من زبد البحر ثمانية أجزاء، ومن الأوفربيون وحب الغار ثلاثة ثلاثة. زفت رطب أربعة، يداف الزفت في دهن السوسن، ويذاب فيه الفربيون، ثم تخلط به سائر الأدوية.
آخرمثله يؤخذ أصل القصب المحرق سبعة، رماد الضفادع خمسة، بزر الجرجير أربعة، أصل الأشراس ثلاثة، يسحق بدهن الغار ويستعمل.
فصل فيمايحفظ داء الثعلب وداءالحية
قد علمت أن السبب في تولد داء الثعلب مادة رديئة، مستكنة في الجلد، وفي منابت أصول الشعر، فتفسد أصول الشعر أكلًا لها ومنعاً للغذاء الجيد إياها، وسمّي داء الثعلب لعروضه للثعالب، والفرق بينه وبين داء الحية أن داء الحية ليس إنما ينتثر فيه الشعر فقط، بل تنسلخ معه جلدة رقيقة كما يعرض للحية، وربما عرض فيها تشكل ناتىء كشكل الحية، والمادة التي تورث داء الثعلب وداء الحية قد تكون صفراوية، وقد تكون سوداوية، وقد تكون بلغمية، وقد تكون من دم فاسد، ويستدلّ عليه من التدبير المتقدم. ومن الأعراض التي تصحبه مما يدلّ على الخلط الغالب مما عرفت، وقد يستدلُ على سرعة برئه وبطئه بما يرى من سرعة احمراره بالدلك والحلق لسرعة انجذاب الدم إليه، أو بطئه على أن الدلك الكثير يقرح، فيمنع نبات الشعر.
العلاج لا شك أن صواب التدبير في استفراغ ذلك الخلط الفاعل أولًا، وإدخال الأغذية الحسنة الكيموس جداً إلى البدن مما تعلمه، والشراب المعتدل الممروج المائل إلى أثر من الحلاوة قليل مع رقة وصفاء، فإن هذا أغذى، والحمام ينفعه قبل كل دلكة وبعدها، ويبتدىء أولًا باستفراغ البدن عن الخلط الفاعل بالأدوية المخرجة له، أو بالفصد إن أوجبت المادة ذلك، ثم باستفراغ الرأس عنه بما عرفته من السعوطات والنشوقات والغراغر مما هو مذكور في باب تنقية الرأس بحسب فصل فصل، ثم الإقبال على الجلدة، وتنقيتها عما استكن فيها بإخراجه عنها، وتحليله، وتستعجل في ذلك لئلا تكتسب الجلدة كيفية راسخة رديئة. ولا شكّ في أن الأدوية المستفرغة