القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٥٣ - فصل في الطَبوع وخرز الطين
وعلاجهم من جنس علاج الرتيلاء، وينفعهم سقي الشراب شيئاً بعد شيء جميع النهار، والسعد بالشراب، والتعريق في الحمام، ومن أدويتهم الشونيز بالشراب، والسذاب اليابس بالشراب وحده ومع السعد.
فصل في حيوانين ذكرهما بعض أهل العلم من الأطباء
هما أيضاً من جنس ما سلف ذكره إلا أني لست بعالم بأمرهما، وهل هما داخلان فيما سلف أو ليسا، ويعرفان بذوي أربعة فكوك، قال ذلك العالم: هما من جنس الرتيلاء، وأحدهما عريض له أرجل بيض، وعلى رأسه نتوءان أحمدهما ينزل من مقدم الرأس على الإستقامة، والآخر يمرّ مقاطعاً لهذا عرضاً، فيخيل ذلك أن له فمين وأربعة فكوك. وأما الآخر فله بدل النتوأين خطان يخيلان ذلك التخيل، ويعرض من لسعهما ما يعرض من لدغ العقارب، ووجع شديد، وبياض لون اللدغة، وتربد الوجه والرأس وسهر. وعلاج ذلك علاج لسع الرتيلاء، وأخص أدوية الرتيلاء به هو الحبق، وأصل الجاوشير والحندقوقي والقيسوم.
فصل في حيوان آخر يسمى موغرنيتا
هذا حيوان ذكره هذا العالم، وقال يعرض من لسعته وجع شديد، حمرة وعسر بول، وتنفع المبتلي به ثمرة الطرفاء والكمون البري وورق الجوز والثوم والشراب الحلو.
فصل في قملة النسر المسماة رذه بالفارسية وصملوكي باليونانية وطغانوس بالهندية
وهي هامة كالقملة أو كأصغر القردان، قال" جالينوس" هي صغيرة لا يتوقى منها، وتكاد لا تبصر لسعتها وهي مما تفجّر الدم بولًا ورعافاً، ومن المقعدة ومن المعدة بالقيء، ومن الصدر والرئة، ومن أصول الأسنان، وربما عظم الخطب فيها فلم تقبل الدواء.
علاجها علاجها مثل علاج الجرارة، ومما يخصها أن تطلى اللسعة بالفادزهر وبعصارة الخسّ والصندل الأحمر، ويسقى لسيعها اللبن الحليب لبن الماعز والزبد والطين المختوم، والجَدوار والفرفح وعصارته، وبزرقطونا ولعابه، وسائر المطفئات مثل ماء الهندبا وماء الخس والقرع والخيار.
فصل في الطَبوع وخرز الطين
وهي دابة كثيرة الأرجل حادة السم، وهي في أحكام قملة النسر.