القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٥٩ - فصل في دواء يحفظ شعر الحواجب
وأيضاً: بزر الكرفس، وبزر السلق وبرشياوشان وكندر من كلِّ واحد أوقيتين، الجوز خمسة عشر عدداً، قشور أصل الصنوبر رطل، يشوي الجميع ليلة في التنّور، وقد جعل في قدر مطين، ويترك حتى يحترق جميعه احتراقاً مسحقاً، ويسحق ويلقى عليه رطل من شحم الدب، فهو أجود، أو من شحم الأوز ويرفع، وكلما احتيج إليه ديف في دهن مطيب، ويستعمل، وينفع أيضاً من الصلع المبتدىء. وأيضاً: يؤخذ رطل ونصف شراباً قابضاً، ومن اللاذن أوقية، ومن قشور الصنوبر محرقة أوقيتين، برشياوشان محرقاً مثله شحم الدب رطل، عصارة عنب الثعلب أربع أواق ونصف، يطبخ اللاذن في الطلاء حتى يثخن، وتلقى عليه الأدوية، ويخلط ويرفع، فمتى أحتيج إليه أخذ منه شيء في دهن مطيب، وخيره دهن الناردين، ويطلى وقد يطلى بلا دهن. وأيضاً مما هو خفيف: أن يؤخذ المرّ واللاذن ودهن الآس، وخصواً ما اتخذ من دهن الخيري وماء الآس طبخاً وشراب قابض، ويخلط على ما توجبه المشاهدة ويطلى به،. وأيضاً: يؤخذ ورق شقائق النعمان مع دهن الآس، ويمسح به الرأس ويترك ليلة، ثم يستحم فإنه يحفظ ويسوّد. وأيضاً يؤخذ لاذن وبرشياوشان ورماد قشور الصنوبر وشحم الدبّ ومن الشراب العفص ما يكفي، مخلوطاً بمثل دهن المصطكي أو الآس، وأيضاً يؤخذ الحناء المدقوق مثل الهباء نصف رطل، ومن العفص الأخضر المدقوق عشرة دراهم، مضافاان إلى مثلهما من الخل الحاذق، ويقطر بالقرع والإنبيق، فإن الحاصل من التقطير يحفظ الشعر. وأيضاً يؤخذ برشياوشان ولاذن سواء، ودهن الآس ما يكفي، وأيضاً يؤخذ كندر وخرء الضب وخرء القنفذ البحري من كل واحد خمسة دراهم، سذاب جبلي درهمين، يسحق بشراب قابض، ويخلط مع شحم الدب ويستعمل.
فصل في دواء يحفظ شعر الحواجب
يؤخذ ورق شقائق النعمان أربعة، رعي الحمام وأصوله وأطراف التين من كل واحدٍ واحد، لاذن ثلاثة، برشياوشان إثنان، يسحق الجميع ويستعمل بدهن المَصطِكَى، مثله أيضاً أصل الفاشرا أو أصل الأشراس، ورماد شجرة الصنوبر الطري من كل واحد جزء، ورق جزآن، يخلط بدهن الآس المطيّب، فهذا هو الكلام الأكثري. لكنه إن كان السبب يبس مراج وقلة دم، رَفه البدن وغَذه بما هو جيد الغذاء دسمه وبه ميل إلى حرارة لطيفة، واترك كل حامض ومالح وعفص، واهجر الباه واهجر من الشراب ما كان عتيقاً وأدم الاستحمام بالمياه العذبة، ولا يقرب من البدن نطرون ولا أشنان ولا صابون، بل مثل دقيق الباقلا وحب البطيخ وطين وبزرقطرنا ونحوه. وإن كان لتقبض المسام جداً، احتيج إلى ما يحلل ويخلخل، فوجب أن يجعل في الغذاء ما يفتح مثل الخردل والثوم والكراث، ويطلى الجلد أيضاً بمثل الثافسيا والخردل والفوتنج والسذاب والبصل، ويستعمل الحمام بمياه محللة، ويغسل الرأس بالبورق وبزبد البحر، ويجب أن يجتنب صاحبه الأدهان. والذي للتخلخل تنفع منه الأدوية المذكورة التي أكثر ميلها إلى القبض، والأطلية، والأدهان القابضة، ودخول الحمام، واستعمال الفاتر ثم إردافه بالبارد دفعة.