القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٣٧ - فصل في علامات مأخوذة من البراز
الثالث والخامس والسابع والتاسع فيكون. وإذا رجي من رعاف خير وكان ضعيفاً، أعين على ما علمه بقراط بصب الماء الحار على الرأس وبالتكميد. كما إذا خيف إفراطه، منع بالماء البارد ويوضع المحجمة على الشراسيف التي تليه.
وأجود الرعاف ما ولى الشق العليل، والمخالف فليس بذلك الجيد، وأولى الأورام أن تبحرن بالرعاف ما كان فوق السرة، والورم البلغمي والذي يأخذ في التحجر ويطول، فتوقع فيه تقيحاً وانفجاراً لا بحراناً برعاف ونحوه، ولا تتوقع في بحران الورم البارد في الدماغ وفي ذات الرئة بحران برعاف.
فصل في دلائل مأخوذة من الرعاف
الرعاف القليل رديء، وأكثر الرعاف الرديء هو أسود الدم، وقلما يكون رعاف رديء من دم أحمر مشرق. الرعاف الذي يقع في الرابع يدل على عسر البحران، بل الجيد منه ما يقع في الأفراد.
فصل في دلائل مآخوذة من العطاس
العطاس جيد إذا عرض عند المنتهى، وأما في أوائله فهو من أمارات زكام أو خلط لذاع.
فصل في أحكام البراز
قد تكلمنا في البراز في الكتاب الأول كلاماً كلياً مختصراً، ولا بد لنا من أن نُشْبعَ القول فيه فضل إشباع، وبحسب ما يليق بالكلام في الأمراض الحادة، واعلم أن من يعرق عرقاً كثيراً فلا يأتيه البحران تام بالاختلاف.
فصل في علامات مأخوذة من البراز
إن اختلاف ألوان ما يخرج في البراز محمود في وقتين لا غير، أحمدهما إذا كان الاختلاف بحرانياً عقيب نضج في يوم باحوري وعلامات بحرانية محمودة، والآخر عقيب شرب المسهل المختلف القوي، ويدل في الحالين على نقاء للبدن متوقع. وأما في غير ذلك، فيدل على احتراق وذوبان وكثرة أخلاط فاسدة.
البراز المنتن الشبيه ببراز الصبيان وعقى الأطفال، رديء.
البراز المراري من أول المرض يدلّ على غلبة المرار، وهو غير جيد، وفي آخره عند الانحطاط يدل على أن البدن يستنقي وهو دليل جيد. وإذا انفصل البراز المراري كثيراً ولم يخص المرض، فذلك علامة رديئة.
الاختلاف الكثير بعد علامات رديئة وسقوط قوة من غير أن يعقب خفُّا، دليل موت، وإن