القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٢٦ - المقالة الأولى فى الترياقات والمعاجين الكبار
ويجب أن يُسقى الملسوع من طريه وقويه وسائر من يُسقى غيره مما هو أضعف، وربما احتيج أن يسقى الملسوع من طريه من نصف مثقال إلى مثقال.
ومما يفرق به بين طريه وقويه وبين عتيقه وضعيفه، ورديئه من الامتحانات أن يسقى إنسان مسهلًا، وينتظر به فإن أسهله سقي الترياق، فإن حبسه فهو طري جيد، وإلا فهو رديىء. ومن الامتحانات ما ذكر" جالينوس،، أنه يجب أن يصاد ديك بري فإنه أيبس مزاجا مما يربى في البيوت، وأظنه التُدرج الذكر ويرسل عليه هامة، ثم يسقى الترياق فإن عاش فالترياق جيد، وأيضاً يمتحن على من سقي أفيوناً وشوكراناً وغيره. وأما البيش فمنفعة الترياق منه قليلة، وقدرها أن يدافع بالموت مهلة، ولعل دواء المسك كما زعم بعضهم أنفع من الجميع فيه.
وأما مقادير ما يسقى من الترياق في علة علة: أما في السعال العتيق ووجع الصدر والجنب، فيسقى ترمسة في ماء العسل، أو جلاب إن كانت حمى.
وأما للنافض الدائر والبرد والقيء في ابتداء الأدوار، فيسقى ترمسة بماء أو شراب لا أقل من ثلاث أواق، ولا كثر من أربع أواق ونصف، ويسقى من به قولنج ونفخ في المعدة ومغص مقدار ترمسة بماء عسل، أو جلاب كما ندري، وصاحب سقوط الشهوة كذلك في ماء أو شراب كما تدري، ومن اليرقان ترمسة في طبيخ الأسارون، ويسقى في الاستسقاء. إما قبل الطعام ترمسة منه بلعاً أو في مقدار أوقية ونصف من خل ممزوج.
ويسقى صاحب نفث الدم إن كان عهده بالعلة قريباً إلى مثقال في خل ممزوج، وإن كان العهد قديماً سقي المبلغ في طبيخ سومفوطون غداة وعشياً.
وأما من كان به انقطاع صوت فيسقى منه باقلاة في ماء العسل أو رب العنب، أو يمسكه تحت لسانه، ويسقى لقروح الأمعاء، وإاسهال الدم في ماء السماق، ومن ضيق النفس بسكنجبين العنصل أقل من أوقية، ويتغرغر به للصرع، ثم يسقى مقدار ربع مثقال إلى نصف مثقال في الماء، أو سكنجبين العنصل، وكذلك في الصداع والشقيقة، ثم أنه ليفتت الحصاة في المثانة والكل، إذا شرب في طبيخ الكرفس، ويمنع الهيضة ويحبس الطبيعة، ومن استعمله في وقت الصحة لم تضره السموم، ولم تنكأ فيه الآفات وأمن أمراض الوباء.
صفته: تأخذ من أقراص الأشقيل ثمانية وأربعين مثقالًا، ومن أقراص الأفاعي أربعة وعشرين مثقالًا، ومن أقراص الأندروخورون ومن الفلفل الأسود والأفيون من كل واحد مثل ذلك، ومن الدارصيني في رواية إثني عشر مثقالًا، وفي رواية أربعة وعشرين مثقالًا، ومن الورد إثني عشر مثقالًا، ومن بزر السلجم البري، والاسقورديون، وأصل السوسن، والغاريقون، ورب السوس ودهن البلسان، من كل واحد مثل هذا الوزن. ومن المر والزعفران، والزنجبيل، والراوند والفنطافلن، والفوتنج الجبلي، والفراسيون والفطراساليون، والاسطوخودوس، والقسط المر، والفلفل الأبيض، والدار فلفل، والدريقطامامن، والكندر، وفقاح الأذخر، وصمغ البطم