القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٨٣ - فصل فيما يعرض لمن لسعته الرتيلاء بالجملة والتفصيل
لأنه البهق، ومنه شديد البعد عن لون البدن ومنه أقرب إليه وهو أسلم. والذي هو غائص لا يحمر ولا يدمي أو هو شديد الإتساع آخذ مكانآ كثير فلا رجاء فيه، وكذلك الذي هو آخذ كل ساعة في زيادة لأن مزاجه قوي يحيل ما يليه إلى مشابهته، فلذلك هورديء جداً.
فصل في علاج البهق الأسود
يجب أن يبدأ بالفصد إن كان هناك كثرة من الدم، وباستفراغ الخلط المحترق، والسداوي بمثل: طبيخ الأفتيمون والغاريقون والهليلج الأسود والبسفايج والإسطوخودوس بالزبيب والتين ونحو ذلك. والحجر الأرمني واللازورد إذا وقع في أدويته كان بالغاً، والخِرْبق الأبيض وأيارج لوغاذيا وأيارج روفس وغير ذلك. ومن الإستفراغات الرقيقة ماء الجبن بالأفتيمون، يشرب كل يوم وزن درهم أفتيمون في قدح من ماء الجبن فينقي بالرفق، وقد ينفعه استعمال الأغذية الحسنة الكيموس، واستعماله الحمامات واستعمال الإطريفلات الأفتيمونية.
سفوّف نافع له وللبرص الأسود أيضاً يؤخذ إهليلج أسود، أملج، شونيز، من كل واحد جزء، زوفرا، جزء ونصف، يشرب. منه كل يوم ثلاثة دراهم بكرة، وثلاثة دراهم عشبة، وإذا سخن البدن ترك أياماً، ثم عوود، ويجب أن يغنيهم الاشتغال بإصلاح حال الطحال إن كان فاسداً وضعف عن جذب السوداء وبعد ذلك فليستعمل الأطلية القاشرة القوية الجلاء، والجالية للدم الصحيح، وإذا نفطت أريح أياماً حتى يسقط الجلد، ثم يعاود أن وقعت إليها حاجة. وربما لم يترك أن ينفّط بل كلما جدت في اللذع أخذت حتى تهدأ، ثم أعيدت، وهذه الأدوية مثل الثافسيا والفلفل والخردل والحرف ولبن اليتوع والشيطرج والحرمل وبزر الفجل وقشور أصل الكبر، والطلي بالكبيكيج أيضاً نافع في البهق والبرص لشدة جذبه للدم وللعظام النخرة، والتواء العتيق النخر الملقوط من الحيطان، وجميع الجلاءات القوية المذكورة في باب قلع الآثار، والمياه التي يطلى بها ماء القنابري وطبيخ الحنظل.
صفة طلاء جيد يؤخذ بزر الفجل، ويدق مع كندس، ويطلى به البهق الأسود في الحمام.
وأيضاً يؤخذ بزر الفجل وبزر الخردل معجونين بالتين المطبوخ بالخل.
صفة طلاء جيد يؤخذ شونيز مقلو، شيطرج فارسي، من كل واحد عشرة، شب، سنا، من كل واحد ثلاثة، زاج، عفص، من كل واحد درهمان، بزر الحرمل المغلو خمسة، يطلى بخل ثقيف، ثم يتدارك أثر إن عرض بلبن النساء، وجميع الأطلية القوية المذكورة في باب البرش والنمش وغيره نافع للبهق الأسود.