القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٠٥ - فصل في إزالة الهزال
بالفصد وإصلاح التدبير، وترك ما يحرك المواد إلى خارج مما ذكرناه، ثم تستعمل الأدوية الموضعية، وتنفعه إدامة الاستحمام، والاستنظاف، وأن يديم الاستحمام بالماء المالح، ثم بالماء العذب، فهو أجود. ويجب أن يديم تبديل الثياب، ولبس الحرير والكتان، وقد يشرب أدوية فتقتل القمل مثل الثوم بطبيخ الفودنج الجبلي. وأما الأدوية الموضعية فتحتاج إلى أن تكون مجففة محللة جذابة إلى الخارج، فإن كان الأمر أعظم احتيج إلى أن يخلط بها قوى سمّية. ومن الأدوية الموضعية السمّاق مع الزيت والحماض، أيضاً وورقه وأصله، أو الشبّ مع الزيت أو ورق الرمان، أو ورق الحنظل، أو ورق الآس، أو ورق السرو أو ورق بزر الكتان، أو قصب الذريرة والدار صيني ودهن القرطم نافع مانع، ودهن الفجل عجيب، وقشور السليخة والزراوند والعاقرقرحا وأصل الخطمي والنمام والجعدة والأنيسون مشكطرا مشيع وبزر الأنجرة والبرنجاسف والقردمانا.
ترتيب جيّد: تؤخذ أشياف ماميثا ثلاث دراهم، قسط نصف درهم، بورق درهم، نشاء مثل الجميع يتنوّر ويطلى به. ومن الغسولات: طبيخ الترمس، فإنه جيد قويّ، وطبيخ السماق، وطبيخ الطرفاء، وطبيخ الفودنج الجبلي، وطبيخ ورق السرو، وورق الصنوبر والمدرّات إذا وقعت في الغسولات كانت جيدة. ومن البخورات التبخير بالكندس والميويزج وبالزرنيخ وبالسكّ خاصة، وبالكبريت. ومن الأدوية القوية: أن يؤخذ الميويزج والزرنيخ الأحمر والبورق يسحق الجميع بخل وزيت، ويطلى به الرأس، أو الخِرْبَق الأبيض والبورق أو ورق الدفلى بالزيت، أو ورق الحنظل، أو يؤخذ الخردل والكندس مسحوقين ويصبّ عليهما قليل خلّ، وتقتل بعد ذلك فيهما الزئبق سحقاً، وهو قوي، وكذلك ما يتخذ بالكبريت والزرنيخ والزراوند ورماد البلوط والقسط والمرّ. وأيضاً: يؤخذ الكندس، والزرنيخِ الأحمر، والزراوند الطويل، والقطران، ومرارة البقر قدر ما تعجن به الأدوية، وهو طلاء جيد. وأيضاً: القطران والجنطيانا والزرنيخ ودهن السوسن. وأيضاً الممويزج وورق الدفلى، والشمب اليماني، وأيضاً يطلى في الحمام بشياف ماميثا جزء، بورق نصف جزء، قسط جزء، نشاء مثل الجميع يطلى به بعد التنور معجوناً بالخل، واستعمال هذه الأدوية بعد التبخير بمثل الكندس والميويزج أجود، وخصوصاً إذا ابتدىء بغسولات من جنس ما ذكر.
المقالة الرابعة فى أحوال تتعلّق بالبدن والأطراف وهي تمام كتاب الزينة
فصل في إزالة الهزال
الهزال يكون إما لعدم مادة السمن من الغذاء، أو لكثرة استعمال الغذاء الملطّف فلا يتولد في البدن دم كثيراً، والتدبير المقصور على ما غذاؤه لا يتولد منه دم زكي، وإما لضعف القوة