القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣١٣ - فصل في الحرذون
فصل في الأرنب البحري
يعرض لمن سقي عنه ضيق نفس، وعسره، وحمرة عين، وسعال يابس، ونفث دم، وعسر البول، وبول الدم أو بول بنفسجي، ووجع في المعدة وفي مفرط الصفراء، ودم ويرقان وكرب، ووجع كلية، وبرازه يكون بنفسجياً، وربّما كان مخاطياً، ويعرق منتناً يعاف الطعام، وإذا رأى السمك اشمأز منه، فإذا صار لا يشمئز منه فقد عوفي، ويجد طعم السمك المنتن في فيه وفي جشائه مع ملوحة أيضاً، وأكثر من يعافى منه يقع فى السل.
العلاج ينفع منه شرب لبن الماعز منفعة بالغة، ولبن الأتن أيضاً، ولبن النساء من الثدي، وقضبان الخبّازي أو الخطمي الرطب مسلوقاً، ومرقة السرطان النهري خاصة فإنه يقدر أن يأكله دون سائر المائيات، والقنفذ الطري المشوي أو دمه، والحرذون البحري لا يعافه ويأكل منه. وأما من الأدوية القوية فالفودنج النهري طرياً، ودم الأوز حاراً طرياً أيضاً، وبول الانسان المعتق، وأصول بخور مريم ثمان أوبولوسات بشراب، أو قطران يشرب ذلك القدر بشراب، أو في طلاء والخربق القليل في شراب. وإذا جاء اليوم الثاني من هيجان الأعراض، وسكنت اتّخذ له حبّ من الخربق الأسود والسقمونيا والغاريقون ورب السوس والكثيراء أجزاء سواء والشربة درهم فما فوقه قليلًا بجلّاب، وعلامة برئه أن يرى السمك فلا يشمئز منه، بل يأكله وإذا وقع في السل عولج السل.
فصل في الوزغة والحرباء
لحم الوزغة قاتل، وربما سقطت في الشراب، وماتت فيه، وتفسَّخت، فصار ذلك الشراب كالسم يعرض من شربه القيء ووجع الفؤاد الشديد. والحرباء أيضاً قتال قريب من هذا، وبيضه كما يقال سمّ ساعة، وسنذكره، وقد قال قوم: إن هذه الدابة إذا طبخت، ورُش طبيخها في ماء الحمام اخضر كل من يستحم منه مدة، ثم يرجع إلى حاله قليلًا قليلًا وهذا قول لا أحقه.
العلاج: هو العلاج المشترك ومثل علاج الذراريح.
فصل في الحرذون
إن ضرباً من الحراذين هو سالامندرا، أو فيه تشابه من طباعه وما يشبهها قتال، يعرض لمن شرب لحمه ورم اللسان، وحكة، وصداع، وحرقة، وغشاوة عين.