القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٢٨ - فصل في لسع البزّاقة وأسقيوس
طائر سقط، ولا يحسّ بها حيوان إلا هرب، فإن كان أقرب من ذلك خدر فلم يتحرك، وتقتل بصفيرها إلى غلوة، ومن وقع عليه بصرها من بعيد مات، وليس كما يقال أن من وقع عليها بصره مات، ومن نهشته ذاب بدنه وانتفخ وسال صديداً، ومات في الحال، ومات كل ما يقرب من ذلك الميت من الحيوانات، وقلّما يتخلص من ضرر جواره، ولكن قد يمكن في بعض الأوقات أن تمس بعصا، وفي الأكثر من مسها بعصا هلك هو يتوسّط العصا، ولذلك قد مسها فارس برمحه فمات الفارس ودابته، ولسعت حجفلة الفرس فمات الفرس والفارس، وهذه الحية تكثر ببلاد الترك ولوبية.
فصل في علامة لسعها
هي أن ترى موتاً بغتة من غير وقوع سبب بادٍ ظاهر، وخصوصاً إذا كان في موضع عرف بتلك الحية فلا علاج له أصلًا.
فصل في لسع جرمانا
قد ذكر جرمانا في صفات قريبة من صفات الملكة من أنها لا تشوى، وليس إنما تقتل باللسع فقط، بل وباللحظ وبإسماع الصفير، وأي حيوان لسعته تهرى وأهلك، ما يقرب منه من الحيرانات، لكنهم وصفوا قدها بخلاف قد الملكة فزعموا أنها من ذراع إلى ذراع ونصف، قالوا وأن لا ينفع ملسوعها شيء، وإن نفعه شيء فبزر الخشخاش إلى درهمين، والجندبيدستر إلى درهمين فقد شهد قوم بذلك.
فصل في علامات لسع الحية المسماة بالخطاف وهي من الصم
يعرض لملسوعها فواق وتغير لون، وخدر وبرد أعضاء، وسبات، وانغماض أجفان مع شدة خفقان، يختص به وعظم وجع، وعلاجها علاج الصم وقد ذكرناه.
فصل في علامات لسع أسقيوس اليابسة وهي من الصم
من لسعته هذه عرض له ما يعرض من لسع الخطّاف، فيتغيّر لونه، ويخدر ويكثر فواقه، وتبرد أعضاؤه، وتتغمّض أجفانه، وتسبت وعلاجها علاج الصم وقد ذكرناه.
فصل في لسع البزّاقة وأسقيوس
من لسعته يبقى بلا حسّ ولا حركة، مسكوتاً مسبوتاً بعد الأمور الأخرى المذكورة في باب