القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٠٣ - فصل في جملة في الجراحات
الفن الرابع فى تفرق الاتصال سوى مايتعلقّ بالكسر والجبر و يشتمل على أربع مقالات
المقالة الأولى الجراحات
فصل في كلام كلّي في تفرق الإتصال
قد بيّنا في الكتاب الأول أصناف تفرق الإتصال على النحو الذي وجب في مثل ذلك الموضع ونريد أن نشير الآن إلى جمل من أحوالها يجب أن تكون معلومة لنا أمام ما نريد أن نبينه فنقول.
أنا نروم في بعض الأعضاء التي تفرق اتصالها، أن يعود اتصالها كما كان وذلك في مثل اللحم، ونروم في بعضها أن يبقى تماسها بحافظ، وإن لم يعد اتصالها وذلك العظم اللهم إلا في عظام الأطفال والصبيان فقد رحى فيهم ذلك العود.
وأما العصب والعروق فقد قال قوم من الأطباء أنها لا تعود متصلة، بل ربما يبقى عليها تماس التصاقي بحافظ يجري عليها ويجمعها، وقال قوم أنَ ذلك لا يتأتى في الشريين وحدها.
وأما جالينوس فقد أنكر عليهم، وقال بل قد تلتحم، الشرايين أيضاً بمشاهدة التجربة وتجويز من القياس، أما المشاهدة فلأنه قد رأى الشريان الذي تحت الباسليق ورأى شرايين الصدغ والساق قد التحمت. وأما التجويز الذي من القياس، فلأن العظم طرف في الصلابة لايلتحم إلا قليلًا في الأطفال واللحم طرف في اللين، يلتحم والعروق والشرايين: وسطة بين العظام، واللحم فيجب أن يكون حالها بين بين فتكون أقلّ قبولًا للإلتحام من اللحم، وأسهل قبولًا له العظم فتلتحم، إذا كان الشق قليلًا صغيراً والبدن رطباً ليناً ولا تلتحم فيما خالفه، وهذا ضرب من الإحتجاج خطابي، والمعول على التجربة.
فصل في جملة في الجراحات
من الأعضاء أعضاء إذا وقع فيها جراحة، عظم الضرر، وقتل في الأكثر، وربما لم يقتل في النادر كالمثانة والكلى والدماغ والأمعاء الدقاق والكبد، مع أنه يمكن أن يسلم عليها إذا