القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٦٥ - فصل في خلع مفصل العقب عند الكعب
فصل في خلع الركبة
الركبة سريعة الانخلاع، وربما انخلعت بلا سبب فوق مشي حثيث، أو زلق يسير كما أن اللحي كثيراً ما ينخلع بلا سبب غير التثاؤب، وقد تنخلع الركبة إلى كل جانب إلا إلى قدّام بسبب الفلكة ومعاوقتها.
فصل في علاجه
يقعد العليل على كرسي قريب من الأرض. وترفع رجلاه قليلًا، ثم يمد رجل قوي يديه من فوق ومن أسفل مدًّا قوياً، ويردّ المجبّر المفصل إلى حاله على حكم الخلع الكلي ويربطه.
فصل في انخلاع الرضفة وهي فلكة الركبة
إذا عرض لها انخلاع، فيجب أن تبسط الرجل وترد الفلكة، ثم تملأ مأبض الركبة خرقأ مانعة عن الانثناء، وتوضع عليه جبائر تعارضها في الجهة التي مالت إليها، فإذا اشتد ولزم فلا تثنى الركبة بعجلة، بل قليلًا قليلًا حتى يهون.
فصل في خلع مفصل العقب عند الكعب
قد ينخلع الكعب، فيحتاج إذا انخلع إلى مد قوي وعلاج شديد ودفع بقوة ليعود، ثم يجب أن يهجر المشي قريباً من أربعين يوماً لئلا ينخلع ثانياً. وأما الزوال اليسير فيكفي فيه أدنى مد، ثم ردّ، وإذا انخلع بالتمام فيجب إن اشتدّ ولم يجب أن نردّه على ما قال الأولون، قالوا ينبغي أن يبسط العليل على ظهره على الأرض، ويوتد فيما بين فخذيه عند الاعفاج وتداً طويلًا قوياً داخلًا في عمق الأرض، لا تدع جسد، أن يتحرك إذا جررت رجله إلى أسفل، بل ينبغي أن يوتد هذا الوتد قبل أن يستلقي العليل، وإن حضرتك الخشبة العظيمة التي قلنا أنه يكون في وسطها خشبة أخرى موتودة، فينبغي أن تصير المد على هذه الخشبة، وينبغي أن يكون عون يضبط الفخذ، ويمدّه، وعون آخر يمد الرجل إما بيديه وإما برباط على خلاف مدّ العون الأول، ويسوّي الطبيب بيده الفك، ويمسك عون آخر الرجل الأخرى إلى أسفل، وينبغي بعد التسوية أن تربط برباطات وثيقة، ويذهب ببعض الرباطات إلى مشط الرجل وبعضها إلى الكعب، وتربط هناك، وينبغي أن تتقي من العصب الذي يكون فوق العقب من خلف لئلا يكون الرباط عليه شديداً، وأن يمنع العليل من المشي أربعين يوماً، فإن هؤلاء إن راموا المشي قبل أن يبرأوا على التمام ينتفض عليهم العضو، ويفسد العلاج وإن زال عظم العقب من وثبة، فإن ذلك يعرض كثيراً وعرض لهذا الموضع ورم حار، فينبغي أن يسوى هذا العضو باستلقاء العليل على وجهه، ومدّ العضو وتسويته