القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٨٦ - فصل في الخنازير
جيد يحلّل الصلب في أسبوع وما هو دونه في ثلاثة أيام، وصفه جالينوس في قاطاجانس يتخذ من خردل وبزر الأنجرة وكبريت وزبد البحر وزراوند ومقل وأشق وزيت عتيق وشمع.
ومن الأدوية التي توضع عليها: زفت، معجون به دقيق أو مع عنصل، أو معجون به أصل الكرنب المسحوق، وأصول الكبر مع المقل والترمس بالخل والعسل، أو بالسكنجبين أو إخثاء البقر مجموعة أو مطبوخة بالخل، وجميع هذه مع شحم الخنزير أو مع الزيت.
وهذا دواء جيد، يؤخذ حلبة، أربعة أجزاء، نورة ونطرون، جزء جزء، يجمع بالعسل، وأيضاً: أصل قثّاء الحمار وورق الغار مدقوقاً مع علك البطم أو رمادهما مجموعاً به. وأيضاً: يجمع دقيق الكرسنة وبعر الماعز والغنم، وخصوصاً الجبلي، ببول صبي ويتخذ لطوخاً. وأيضاً هذا الدواء: يؤخذ مر عشرة، أشق، سبعة، دبق البلوط، خمسة، قنّة وهو البارزذ، ووسخ الكواير واحداً واحداً، يدقّ الجميع، وأيضاً، يجمع في الهاون الدبق الممضوغ والريتيانج، من كل واحد رطل، القنة، ثلاث أواق، يجمع ذلك وهو لطوخ جيد.
ومن الأدوية الجيدة: شمع، صمغ الصنوبر، شحم الخنزير غير مملح، فراسيون، زنجار، أجزاء سواء، يتخذ منه لطوخ. وأيضاً: ريتيانج، قشور النحاس، جزءان، شبّ يماني وزرنيخ، من كل واحد أربعة أجزاء، يتخذ منه لطوخ.
ومن الأدوية الجيدة: دواء القطران ودواء قثاء الحمار، ودواء الكندس. والدواء المسمى أسنيدوس، والأدوية المتخذة بالحيات والساذج منها أن تؤخذ الحية الميته، فترمد في قدر بطيق الحكمة وتودع التنور المسجور ثم يعجن بمثله خلا مخلوطاً بعسل، مناصفة.
ومن الأدوية الجيلة: دواء من القردمانا والحرف وزبل الحمام بالزيت، وكلها نافع، أيضاً فرادى، وكذلك دقيق الكرسنة معها، ووحده بالخل والعسل أو بالزفت والشمع والزيت، وأيضاً يؤخذ زييب الجبل ونطرون وريتيانج ودقيق الكرسنة ويجمع بالعسل والخل، أو يؤخذ أصل السوسن وبزر الكتان ويغليان في شراب، ويجعل فيهما بعد ذلك زبل الحمام مقدار ما يوجبه المشاهدة، ويتخذ منه كالضماد فهو عجيب، وقد جرب بول الجمل الإعرابي والمعقود منه ضماداً ومرهماً، ومخلوطاً به الأدوية الخنزيرية فكان نافعاً. والمغاث من الأضمدة العجيبة، زعم بعضهم وهو الكندي أن مشاش قِرن الماعز إذا أحرق وسقي أسبوعاً كل يوم درهمين، أبرأها، يجب أن يفعل في كل شهر إسبوعاً.
واعلم أن من الخنازير ما يكون فيها سرطانية ما، وفي مثل ذلك يجب أن تعجن الأدوية الحارة المذكورة بدهن الورد وتترك أياماً، ثم تستعمل. وأما الخنازير التي هي أحر مزاجاً فلا يجب أن يفرط عليها في الأدوية الجاذبة، بل يكفيها مثل سويق الحنطة بماء الكزبرة، وأقوى من ذلك المر مع ضعفه حضُضاً معجوناً بماء الكزبرة، ويكون التدبير في تغليب ماء الكزبرة وتغليب الدواء الآخر بحسب المشاهدة وما يوجبه شدة الالتهاب أو قلته.