القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٨ - فصل في أرق أصحاب الحمَيات وغيرهم
فصل في تدبير الإسهال الذي يعرض لهم
قد أفردنا في باب الإسهال كلاماً في هذا الغرض فلترجع إليه، ومما ينفع من طريق الأغذية الماش المقلو، والعدس المقلو، والكسفرة أيهما كان بعد السلق، وصبّ الماء عنه، وخصوصاً إذا حمضا بحبّ الرمان.
فصل في تدبير عدشهم المفرط
يجب أن يدهن الرأس بدهن بارد مبرد جداً، يصب عليه ويوضع على الرأس إن لم يكن مانع، وبالمياه المبردة وإمساك لعاب حب السفرجل مخلوطاً بدهن الورد البالغ، أو نقيع الإجاص ولبوب القثاء، والقند والقرع، وبزر الخشخاش الأسود، وأصل السوسن، والحب المكتوب في القراباذين للعطش، ومن المضوغات والمصوصات التمر الهندي، والعطش قد يكون من اليبس فيقطعه النوم، وقد يكون من الحر فيقطعه السهر.
فصل في السباب الذي يعرض لهم
يجب أن يؤخذ عن سباته بالحديث ونحوه من الأصوات، وتربط أعضاؤه السافلة ربطاً مؤلماً يقدر عليه إن لم يكن مانع، ويحمل شيافة لطيفة إن كانت الطبيعة معتقلة، وفي أوقات الراحة أو فترة اللزوم، يحجم ما بين الكتفين والقفا.
فصل في تدبير ثقل رؤوسهم
يجب أن يجتنب حلب اللبن على رؤوسهم أو صب دهن عليه، أو نطول أو سعوط، بل اقتصر على التبخيرات بالنطولات البابونجية، وفيها بنفسخ ونخالة ونحو ذلك.
فصل في أرق أصحاب الحمَيات وغيرهم
أما دهن الخشخاش واستنشاقه مع دهن بزر الخس، ودهن النيلوفر والقرع وإلصاق شيء من المخدرات المشهورة بالصدغ، والإكباب على الأبخرة المرطبة، وإشمام النيلوفر، واللفاح والشاهسقرم المرشوش من بعيد، والنطولات المرطبة فأمر تعلمه، وكذلك إن لم يكن مانع يسقى شراب الخشخاش ولعوقه، ثم يكثر بين يديه السرج، ورفع الأدوات بالحديث، ويعصب أطرافه عصباً يؤلم قليلأ بإناشيط تنحل بسرعة، وتكلف التناوم وتغميض العين، فإذا كرى يسيرا أطفئت السرج، وكفت الأصوات وأنشطت الأناشيط فإنه ينام، وإذا وجد خفا وسكونا من النوبة، أو من