القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٧ - فصل في حمى يوم سهرية
فصل في حمَى يوم همّية
قد يعرض من كثرة الاهتمام بشيء مطلوب، حركة عنيفة للروح مسخّنة موقعة في حُمى. علاماتها تشبه علامة الغمّية، إلَا أن حركة العين مع غؤرها للتحلّل، تكون نحو الخارج، ولا يكون النبض خاملًا منخفضاً، بل يكون فيه مع ضعف إن كان به شهوق ما، وعلاجها نحو علاج الغمية.
فصل في حُّمَى يوم فكريّة
قد يعرض من كثرة الفكرة في الأمور، حمّى تشبه الهمّية، والغمّية إلا أن حركة العين تكون معتدلة لا إلى غموض، ولا إلى خروج، وتكون مائلة إلى الغؤر، ويكون النبض مختلفاً في الشهوق، والغموض، وأكثر ما يكون، يكون معتدلًا، ويكون الوجه إلى الصفرة، وعلاجها علاج الهمّية.
فصل في حمى يوم غضبية
قد يعرض لفرط حركة الروح إلى خارج في حال الغضب، سخونة مفرطة، ويتشبث بالروح حمى.
العلامة احمرار الوجه إلا أن يخالطه فزع فيصفر، وانتفاخ الوجه شبيه بما ينتفخ في" الرقبة"، وتكون العينان محمرتين جاحظتين لشدة حركة الروح إلى خارج وربما عرض لبعضهم رعدة بحركة خلطٍ أو لضعف طباع ويكون الماء أحمر حاداً يحس بحدته وله أدنى بصيص ويكون النبض ضخماً ممتلئاً شاهقاً متواتراً.
المعالجات هو تسكينهم وشغلهم بالمفرحات من الحكايات، والسماع الطيب، واللعب، والمناظر العجيبة، وإدخالهم الحمام في ماء فاتر غير كثير الحرارة، وتمرخهم تمريخاً كثيراً بدهن كثير، فذلك أوفق لهم من الماء الحار، وتغذيتهم بما يبرد، ويرطب، ومنعهم الشراب أصلًا فلا سبيل لهم إليه.
فصل في حمى يوم سهرية
قد يعرض أيضاً من السهر حمى يوم، وعلاماتها تقدم السهر، وثقل الأجفان فلا يكاد يفتحها، وغؤور العين للتحلل، وتهيج الجفن لفساد الغذاء، ولكثرة البخار وكدورة البول لعدم