القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٧٩ - فصل في الدماميل
، ويوضع على جمر فينعقد ملحاً، ويؤخذ من هذا الملح شيء ومثل ربعه نوشادر، ويجعل في لعاب الحرف وفيه شمّة من عسل البلاذر ويستعمل.
أو تؤخذ الذراريح وتسحق، وتجعل على الزيت العتيق، وتجعل على نار لينة نار جمر حتى يتحد الجميع، ثم يسحق سحقاً كالمرهم، ويتخذ منه ضمّاد، وخصوصاً إن جعل عليه عسل البلاذر، وخصوصاً إن جعل فيه ذرق البازي أو ذرق العصافير أو ذر البطّ. وذكر بعضهم الكبيكج.
ومن الأدوية المحلّلة، كلّ حاد محلل يكرّر على الموضع مرتين في اليوم مع تسخين العضو، وخلخلته بالكمادات الفاعلة، لذلك مما فيه رطوبة حارة، وكلّما تحلّل نقصت مرار الوضع والتكميد، ويجب أن لا يخلي التدبير عن الأدوية الملينة، حتى تلين صلابة إن حدثت، ولا تجمد المدّة فإن زالت المدة، وتحللت وبقيت صلابة، فالواجب استعمال المليّنة وحدها. وهذه الأدوية المحلّلة للمدّة هي من جملة البورق والخردل وزبل الطيور والزرنيخ والنورة والقردمانا، ويخلط بمثل الكندر وعلك البطم والمصطكي والدبق، ويجمع بالخل والزيت العتيق والدواء المتّخذ بالثوم، والدواء المتخذ بالأقحوان، ودواء، يتّخذ من العاقر قرحا والميويزج والبورق بالعسل، وكلّ هذا ينظف الموضع قبله بماء حار ودواء مارقشيثا ونسخته: أن يؤخذ من حجر المارقشيثا إثنا عشر درهماً، أشق، مثله دقيق الباقلا، ستة دراهم، يخلط بريتيانج رطب ويلطخ على جلد، ويوضع على المدّة حتى يسقط من ذاته، ويجب أن يستعمل في الوقت فإنّه يجف سريعاً.
ودواء يتخذ من النوشادر ونسخته: يؤخذ من النوشادر جزء، ومن البارزد ربع جزء، من المرتك جزء وثلث، ومن الزيت العتيق جزء وثلثا جزء، يتخذ منه لطوخ، وإذا لم تنفع الأدوية احتيج كما قدمنا ذكره إلى بط وكي.
فصل في تدبير الخراجات الباطنة
أما الدبيلات الباطنة، فيجب أن تدبرها بالاستفراغ، وخصوصاً إذا دل المرار الخارج في البراز والبول على أنٌ الدم كله رديء. وأما إذا صلح أو حدس الطبيب أن الدم جيد ما خلا ما دفعته الطبيعة إلى الخراج، وبعد الاستفراغ فيجب أن ينضج بأدوية معتدلة مثل الشراب الرقيق اللطيف، إذا شرب قليلًا قليلًا والمعتمد في إنضاح المستعصي منها الأدوية الملطفة المجففة كالمر والدارصيني وسائر الأفاويه، وتتبع بشرب الشراب الرقيق الذي إلى البياض، ومن المركّبات الترياق والمثروذيطوس والاميروسيا.
فصل في الدماميل
الدماميل أيضاً من جنس الخراجات، وأكثرها من رداءة الهضم، ومن الحركات على الامتلاء، وما يجري مجرى ذلك، وأردأ الدماميل أغورها.