القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٦٦ - فصل في كلام كلي في الكسر
وبالتنطيلات التي تسكن الأورام الحارة، واستعمال الرباطات الوثيقة، وأن يهدأ العليل ولا يتحرّك حتى يصلح العضو الصلاح التام، وربط الكعب يجب أن يكون إلى الأصابع، ويترك العقب مفتوحاً.
فصل في انخلاع عظام القدم
تدبيرها قريب من تدبير انخلاع عظام الكف، وربما كفيأن تسويها بأن تطأ بقدمك عليها وبينهما ثوب حتى يستوي، ثم يضمّد ويشدّ على نحو ما علم.
المقالة الثانية فى أصول كلية فى الكسر
فصل في كلام كلي في الكسر
الكسر هو تفزق الاتصال الخاص بالعظم، وقد يقع منه متفرقاً، ويسمى إذا صغرت أجزاؤه جداً رضاً، وقد يتفق غير متفرق، وغير المتفرق قد يقع مستوياً وقد يقع متشعباً، والمستوي قد يقع عرضاً وقد يقع طولًا، والواقع عرضاً قد يقع مبيناً وقد يقع غير مبين، والواقع طولَا وهو الصدع، والفصم لا يقع مبيناً. وقد سمي قوم أصناف الكسر بأسماء، فيقولون للكسر العظيم الذاهب عرضاً وعمقاً الفجلي والقثوي والقضيبي. ويقولون للذاهب طولًا الكسر المشطب، وللذاهب طولًا مع استعراض الهلالي والقضيبي ولصغار الأجزاء جداً السويقي، والجريشي، والجوزي. وإذا تم الانكسار، لم يمكن أن يبقى العظمان على ما يجب بينهما من المحاذاة على سنن الاتصال الطبيعي، بل يزايلان ضرورة عن المحإذاة، وكذلك من الزوال يحدث نخس ضرورة فيما يحيط به من الحجب واللحم، فيحدث وجع يتبعه ورم. وإذا كانت البينونة مدورة بلا شظايا انقلب العضو بسهولة، ولأن يميل العضو المكسور إلى خارج على ما قال" بقراط" خير من أن يميل إلى داخل، أي لأن ما يلاقيه من العصب هناك أكثر فيؤلم، وإذا وقع الكسر عند المفصل، فانرضت الحواجز والحروف التي تكون على نقر العظام البالغة للفم الفاصل وحفائرها، صار المفصل مستعدا للانخلاع. وإذا. وقع، الكسر عند المفصل وانجبر، بقيت الحركة عسرة بسبب الصلابة، الدشبذ الذي يحدث يحتاج إلى مدة حتى يلين، وأصعب ما يقع ذلك في مفاصل العظام الصغار، ومن ذلك أيضاً حيث يكون المفصل في الخلقة أضيق، مثل مفصل عليه ربط ذو هندام عجيب مدة أطول ما يكون، يتناول من الأغذية والأدوية ما يعد الدم لذلك الشأن على ما نذكره. وشر كسر العظام إلى داخل ليس إلى خارج على ما ذكر، وما يقال من أن انقطاع المخ مهلك فمعنى لا حاصل له، فإن المخ ذائب لين لزج ليس ينقطع، وقد تعرض مع الكسر أعراض، مثل الجراحة والنزف والورم والرض، لما يطيف به من اللحم الذي إن لم يدبر بما