القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٤٥ - فصل في علامات أن المرض ينقضي ببحران أو تحلل
الثالث. قيل: إنه إذا كان لإنسان على ركبته مثل العنب المدور وكان ذلك أسود، وحوله أحمر، مات عاجلًا إلا أنه ينتظر خمسين يوماً، وعلامة موته أن يعرق عرقاً بارداً جداً.
فصل في علامات طول المرض
إعلم أن طول المرض يكون لغلظ في الأحشاء أو تخليط في التدبير، وعلى كل حال، تضعف فيه المعدة لأنه يهزلها، وعلامته: بطء النضج المستدن عليه، أو بطء الرسوب للثفل المتعلق، أو عوام الرسوب الأحمر، وأيضاً فإن قلة ظهور الضمور يدل على طول العلة، وكذلك إذا كان. مع حدة المرض، نبض عظيم ووجه سمين وشراسيف منتفخة ليست تضمر، دل على قلة تحلّل وطول مرض.
إذا جاءت أعلام البُحران قبل النضج، فإن لم تسقط القوة ولم تظهر أعلام الموت فالمرض يطول.
واعلم أن تهاويل البحران، وآلامه إذا لم تنفع ولم تضر وبقيت الأحوال بحالها فالمرض طويل، وكثرة الاختلاج في المرض يدل على طوله، وخصوصاً إذا ابتدأ من أول الأمر، وأما في آخره فهو أصلح، وكثرة العرق تدلّ على طوله.
وإذا صحب الاستفراغات القليلة التي تدل على تحريك الطبيعة للمادة، وعجزها عن دفعها بالتمام، كانت عرقاً أو رعافاً، أو غير ذلك علامات أخرى جيدة، أو عدم علامات رديئة على طول.
وإذا بقي الرسوب الأحمر إلى أربعين يوماً، أنذر بطول حتى لا يرجى البُحران، والانقضاء، ولا إلى ستين. الاحتلام في أول المرض يدل على طول. إذا رأيت علامات طول المرض في الأيام المتقدمة، فليس دلالتها كدلالتها بعد ذلك. وإذا رأيت ما يضاد تلك العلامات، يكاد يظهر في وسط الأيام وفي أواخرها، فتأمل حكم الإنذار لتعلم أنها في أي يوم كانت، وذلك اليوم بأي يوم تنذر، وراع الشرائط المذكورة فيه، وتأمل حال القوة والسن والفصل والمزاج، وحال حركات المرض في كيفها وكمها، وتقدمها وتأخرها وأوقاتها، وخصوصاً في منتهيات الحميات الحادة، وطولها وقصرها هل هي إلى الحركة، أو إلى السكون فاحكم بقدره.
فصل في علامات أن المرض ينقضي ببحران أو تحلل
إذا كانت القوة والمرض حاداً والنوائب متزايدة في الكم والكيف والسن والمزاج، أو الفصل مما تميل إلى التحريك دون التسكين وللنضج وضده علامات مستعجلة، فإن المرض ينقضي ببحران. فإن كانت الأشياء بالضد وعلامات البطء موجودة، فالمرض يطول فيقتل