القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٩٦ - المقالة السادسة فى الأشربة والربوبات
نسخة أخرى لماءالعسل تنفع من الحمّى واللهيب، وكثرة العطش في المعدة والسعال من الحرارة، وتنفع من الشوصة.
أخلاطه: يؤخذ ورد أحمر منقّى أربعة أرطال، ويجعل في إناء زجاج ويلقى عليه ماء حاراً عشرة أرطال، ويُسَدُّ رأس الإناء جيداً واتركه يوما وليلة، ثم أخرجه واعصره جيداً وصفه وألق عليه سكراً عشرة أرطال، واطبخه بنار لينة حتى يغلظ، ويصفى ويستعمل.
الجُلاب بماء الورد يؤخذ سكرطبرزذ مسحوقاً ويكال، ويلقى على كل كيلة من السكر ثلاث. كيلات من ماء الورد الصافي الجيد الجوهر، ويطبخ بنار لينة حتى يبقى منه الثلث، وتنزع رغوته ومن أراد أن يصير فيه زعفراناً وهو يطبخ، فإذا نزع رغوته فليلق فيه من الزعفران غير المسحوق في صرّة، ويعصر ساعة بعد ساعة إلى الفراغ منه، ومن أراد أن يصير فيه الزعفران بعد الطبخ، فإذا أنزله عن النار فلْيمْرَس فيه الزعفران المسحوق قبل أن يبرد، ويرفع في ظرف زجاخ ويستعمل.
صفة شراب العنصل النافع من سوء الهضم وفساد الطعام في المعدة ومن البلغم الغليظ الذي في المعدة أو في الأمعاء، وينفع من فساد المزاج المؤدي إلى الاستسقاء المسمى سوء القنية، وينفع من الاستسقاء، وينفع من اليرقان ومن وجع الطحال، وينفع من الفالج العارض مع الاسترخاء ومن السدد والنافض ومن شدخ أطراف العضل والعنق، ويحرّ البول والطمث، اْما مضزته للعصب فيسيرة، وينبغي أن يجتنب شربه من كان به حمّى، ومن كان في باطن بدنه قرحة.
وصنعة ذلك: اْن يؤخذ العنصل ويقطع كما أنت تعلم ذلك، ويجفف في الشمس ويؤخذ منه مقدار منًّا، ويدقّ وينخل بمنخل صفيق، ويصير في خرقة جديدة رقيقة، وتجعل الخرقة في عشرين قسطاً من شراب جيد في أول ما يعصر، ويترك فيه ثلاثة أشهر حتى يتبدد، ثم بعد ذلك يصفى الشراب، ويرفع في إناء بعد أن يشد رأسه باستقصاء، ومن الناس من يقول يمكن أن يعمل هذا العمل والعنصل رطب وذلك بأن يؤخذ فيقطع كما يقطع الشلجم، ويؤخذ منه ضعف ما يأخذ من اليابس، ويلقى عليه العصير ويوضع في الشمس أربعين يوماً، ويعتق وقد يصنعون صنعاً آخر، وذلك أن يقطع العنصل، وينقّى ويوؤخذ منه ثلاثة أمناء، ويلقى على جرة إيطاليا من عصير جيد، ويغطى ويترك ستة أشهر، ويصفى بعد ذلك ويرفع فى إناء ويستعمل.
صفة الشراب الذي يعمل بماء البحر النافع من الحمى، وينتفع به في تليين البطن، وينفع من كان في صدره قيح مجتمع، ومن