القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٩٥ - المقالة السادسة فى الأشربة والربوبات
وقوم يأخذون لكل منّ من الإشقيل سبعة أرطال ونصفاً خلًا، وآخرون لايجفَّفون الأشقيل لكن ينقونه ويطرحونه في ذلك الوزن بعينه، ويتركونه ستة أشهر، فيكون ما يعمل على هذه الصفة أكثر إسهالًا، وينفع إذا تمضمض به الفم والعمور والدم السائل منها يقطعه لأنه يقبض، وينشّف الرطوبة من العمور والأسنان، ويصلب الأسنان التي تتحرك، ويطيب الفم والنكهة، وينفع من البخر وإن سقي منه، جلا قصبة الرئة وصلّبها، ويصفي الصوت ويقوّيه، ويَصلح أيضاً لمن به وجع المعدة، ولمن لا يهضم الطعام، ولمن يصرع، وللسدر، ولمن تغلب عليه المرة السوداء والمعتوهين والمهوسين، وأيضاً لمن بها اختناق الرحم ولمن به طحال جاس وعرق النسا، ويقوي الجسد المسترخي الذابل، ويحسن لون البدن، ويحد البصر، وينفع من ضيق النفس، وإن استعمل في وجع الأذن بأن يصب فيها سكّنه إن لم تكن في الأذن قرحة من داخل، ويصلح لكل ما قلته إن سقي منه كل يومٍ على الريق قليلًا قليلًا، وتدرجه حتى يبلغ إلى أوقية ونصف.
السكنجبين العنصلي المسهل النافع من عسر البول، ومن وجع الجنبين، والمعدة وسوء الاستمراء والجشاء الحامض.
أخلاطه: يؤخذ جوف بصل العنصل رطلين، زنجبيل أوقية، فلفل أوقيتان، بزر الجزر البري نصف أوقية، بزر الرازيافج وأنيسون من كل واحد أوقية، بزر الكِرَفس أوقيتين، نانخواه نصف أوقية، كمون كرماني أوقية، أصول الانجدان وعاقر قرحا من كل واحد أوقية، فقاح الزوفا أوقية، فوتنج ونعنع من كل واحد أوقية، كاشم نصف أوقية، قردمانا وزن درهمين، سذاب ست أواق، سادج هندي نصف أوقية، يدق دقاً جريشاً وينقع بخل العنصل ستة أقساط، وعسل منزوع الرغوة قسطين، ومثلث قسط واحد يصير في ظرف نقي سبعة أيام، ويصفى ويصير في إناء زجاج، ويستعمل ويشرب منه قبل الطعام وبعد الطعام.
صنعة جُلاب يؤخذ مناً من سكر، ويصب عليه أربع أواقي ماء، ويطبخ بنار لينة، ويصب عليه أوقيتان من ماء الورد، وينزل عن النار ويصفى، ويستعمل، ومن الأطباء من يضيف إلى ذلك قبل الطبخ جزءين من العسل، وجزءاً من الطبرزذ، وجزءاً من النبات، ويطبخ بنار لينة.
ماء العسل والسكر النافع من الأمراض الباردة، ووجع الكبد والصدر.
وصنعة ذلك: يؤخذ عسل جزء، وماء جزءان يطبخ بنار لينة، وتؤخذ رغوته، ويغلى حتى يبقى ثلثه، وينزل عن النار، ويُصفى وكذلك ماء السكر أيضاً، فإذا أردنا أن نسخنه ونقويه، صيّرنا فيه بعد أخذ الرغوة مصطكى وزعفراناً وغير ذلك من الأفاوية، مثل: الدارصيني والخولنجان وغير ذلك.