القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٠٢ - فصل في علاماتها وأحكامها
آخر يؤخذ خزف جديد، عظام بالية، أصول القصب الفارسي، نشا، ترمس، بزر البطيخ، أرز مغسول، حب البان، قسط، أجزاء سواء، يتخذ منه غمرة. وأيضاً ترمس وحمص أسود.
فصل في حميات الأورام
قد علمت حال الحميات التي تتبع الأورام الظاهرة، وإنها في الأكثر تكون من جنس حميات اليوم، إذ كانت هذه الأورام في الأكثر إنما تتأدى إلى القلب سخونتها دون عفونة ما فيها، وأكثر هذا عن أسباب بادية، فأما إذا تأدت عفونتها إلى القلب لعظمها أو لقربها، فقد صارت الحمى من غير جنس حمى يوم، وأكثر أمثالها إنما تكون من أسباب سابقة بدنية وامتلاءات وقد تكون من قروح تتجه إليها مواد خبيثة، وتحتبس في اللحوم الرخوة، وأما الحميات التي تتبع الأورام الباطنة فإنها لا تكاد تكون من وصول السخونة إلى القلب دون العفونة.
وشر ما تكون الحميات عن الأورام الباطنة، إذا كانت من جنس الحمرة في بعض الأحشاء فيشتد الوجع والعطش والالتهاب، ويدل عليه دلائل مخالطة المرة الكثيرة للدم، وهذه الأورام الباطنة مثل أورام الدماغ وحجبه والصماخ وفي الحلق أحياناً وفي الحجاب الذي يلي الصدر والكبد والكلية، والمثانة والرحم، والأمعاء وما يشبه ذلك، وقد تختلف حمياتها في الشدة والضعف بحسب القرب من القلب والبعد، وما كان منها أيضاً في الأعضاء اللحمية، فإن حماه تكون أشد.
وما كان في الغشائية ونحوها، كانت الحمى أضعف، وما كان في جوار الشرايين، فإن حماه أشد، وما كان في جوار الأوردة وحدها، فإن حمّاه أضعف، ولا تخلو هذه الحمّيات من أدوار بحسب المواد التي تنصت إلى أورامها بأدوارها بحسب تولدها وبحسب حركتها وبحسب جذب الحرارة والألم إياها فيكون لكل خلط دور يليق به، واعلم أن كثيراً ما يبرأ الورم في ذات الجنب وغيره وتبقى الحمى، فيدل على أن النقاء لم يقع، وهذه الحمّيات إذا طالت أدت إلى الدق، وخصوصاً إذا كانت الأورام في الكبد، وأما الحجابية، فإنها إذا استحكمت لم تمهل إلى الدَق.
فصل في علاماتها وأحكامها
الحمّيمات الورمية الباطنة توجد معها ثلاثة أصناف من العلامات والأعراض: علامات وأعراض تدلّ على العضو العليل، وعلامات وأعراض تدلّ على المادة، وعلامات وأعراض تدلّ على حال العليل.
فأما الصنف الأول من العلامات فمثل النبض المنشاري، والوجع الناخس للورم في