القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٨٩ - فصل في السرطان
الجاوشير، ثم الأشق، يبدأ بالقليل للرقيق، ثم يزاد قوة، ثم يمزج إلى التليين.
ويجب أن يستعمل على الورم الدهن اللين الذي لا قبض فيه وهو أوفق من الماء، وخصوصاً دهن الشبث المتخذ من الشبث الرطب، وما كان من الصلابات في الأوتار والعصب فيعالج بالمقطعات.
ومن المعالجات الجيدة لذلك: التخير من الحجارة المحماة حجارة الرحا، وأفضل ما يبخر عنه المارقشيثا، ويجب أن يبالغ في التبخير والتدخين، حتى يظهر العرق. وربما طلي بالمارقشيثا مسحوقاً مدوفاً بالخلّ، فنفع، ويجب أن يرفق أيضاً في استعمال الخل لئلا يفرق اللطيف ويصلب الكثيف، ولئلا تفسد قوة العصب بإفراط، وهو في الابتداء رديء، فاجعل لاستعماله فترات فيها تليين، فإذا ابتدأ فبخر العضو بمثل ما ذكر، واطل حينئذ بالأدوية المرافقة، وذلك في العضو اللحمي أسلم.
فصل في صلابة المفاصل
قد تعرض في المفاصل صلابة تمنع تحريك المفصل بالسهولة ولا يبطل الحس، وربما كان عصبياً معه خدر ما، وربما كان لحمياً والعلاج ما علمت.
فصل في التي تسمى المسامير
إن المسمار عقدة مستديرة بيضاء مثل رأس المسمار، وكثيراً ما يعرض من الشجوج وبعد الجراحات وعقيب علاجها، ثم يكثر في الجسد وأكثره يحدث في الرجل وأصابع الرجل وفي الأسافل، فيمنع المشي، فيجب أن تشق عنه ويخرج، أو يفدغ باليد دائماً، ويلزم الأسرُب إن كان حيث لا يمكن أن يخرج، وكثير منه، إذا لم يعالج، صار سرطاناً.
فصل في السرطان
السرطان ورم سوداوي، تولِّده من السوداء الاحتراقية عن مادة صفراوية، أو عن مادة فيها مادة صفراوية احترق عنها ليس عن الصرف العكري، ويفارق سقيروس بأنه مع وجع وحده وضربان ما وسرعة ازدياد لكثرة المادة وانتفاخ لما يعرض في تلك المادة من الغليان عند انفصالها إلى العضو، ويفارقه أيضاً بالعروق التي ترسل حواليه إلى العضو الذي هو فيه كأرجل السرطان، ولا تكون حمراء كما في الفلغموني بل إلى سواد وكمودة وخضرة، وقد يخالفه بأن الغالب من حدوثه يكون ابتداء.
وغالب حدوث الصلب يكون انتقالًا من الحار، ويفارق السقيروس الحق بأن له حسا، وذلك لا حسّ له البتة، وأكثر ما يعرض في الأعضاء المخلخلة، ولذلك هي في النساء أكثر وفي