القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٤٤ - فصل في عضة موغالي وهو الغلا
الجرح سمناً وشحم الأيل وشحم الأوز والعسل، ثم يلحم وشحمه أنفع الأشياء لعضه، قال بعضهم حتى إنّ من أكل التمساح بعض بدنه كان شفاء مثل تلك الجراحة بشحم التمساح.
فصل في عض القرد
من عضّه القرد فليفعل به أيضاً ما يجذب السمية إن كانت في عضّه، وذلك بمثل التضميد بالرماد والخلّ والبصل والعسل واللوز المر، أو التين، وخصوصاً الفج، أو بمرداسنج مع ملح، أو أصل الرازيانج مع عسل، ويسكن ورمه بالمرداسنج المدوف في الماء، وتفتحه بالشونيز والعسل أو الكرسنة والعسل.
فصل في عض السنّور
ربما عرض من عض السنور وجع شديد وخضرة في الجسم، وعلاجهم العلاج العام، وينتفعون بضماد البصل وضمّاد الفوتنج البرّي، وبأكلهما أيضاً، وبالضمّاد المتخذ من الشونيز أو السمسم بالماء.
فصل في عض ابن عرس
قالوا أن عضته سريعة فشو الوجع، ويكون لونها إلى كمودة، وعلاجها قريب من علاج ما ذكر من التضميد بالبصل والثوم، وأكلهما والشراب الصرف عليهما، وينفع منها التين الفج مع دقيق الكرسنة، قيل في كتاب الترياق أن التضميد به مسلوخاً على عضته وعلى عضة الكلب الكَلِبِ جيد نافع يبرىء في الحال.
فصل في عضة موغالي وهو الغلا
قال بعضهم هذا الحيوان أصغر من ابن عرس في قدّه، لونه أميل إلى الرمدة مع لطافة، ودقة وطول فم في الغاية وسعته في الغاية، قال هذا وأنه إذا رأى حيواناً طفر إليه وتعلق بخصييه، وقال بعضهم هو في صورة فأر وفي لونها لكن خطمه محدد وعيناه صغيرتان، ولأسنانه طبقات ثلاث بعضها فوق بعض معقفة تعقيفا يسيراٌ إلى فوق، قالوا تعرض من عضته أوجاع شديدة، ونخس في البدن، وظهور حمرة في مواضع بحسب أنيابها، وتحدث حول العضة نفاخات مملوءة رطوبة دموية على قواعد كمدة يحيط به كمد، وإذا شق عما تحتها خرج لحم أبيض في لون العصب ذو صفاقات، وربما ظهر فيه احتراق ما وربما تأكّل وسقط، قالوا بل يسيل في الأول قيح صديدي، ثم يعفن ويتأكل ويسقط لحمه، وربما تأدّى الأمر إلى مغص في الأمعاء وعسر بول وعرق بارد فاسد.