القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٣١ - فصل في سائر المشروبات الممدوحة في لسع الإفاعي
إذا طعم في الحال نفع، والحرمل من الأدوية المخلصة، وكذلك لب حب الأترج، ومن الترياقات الخاصة بها القوية أنيسون اكسوثافون، فلفل أربع درخميات، قشر الزراوند المدحرج، جندبادستر، مر، من كل واحد درخمي، يعجن بالطلاء والشربة جوزة.
أيضاً: يؤخذ مر، جندبادستر، فلفل، زرنيخ أحمر، من كل واحد درهم، بزر الشبث أوقيتين يعجن بالطلاء.
وأيضاً: يؤخذ بزر الحندقوقي وزاراوند مدحرج، والسذاب البزي ليس هو الحرمل على ما يظنه بعضهم، بل هو ضرب من السذاب نفسه. ويجب أن يعطي السمن الكثير، وخصوصاً العتيق، فكثيراً ما خلص السمن العتيق وحده، ويجلس في أبزن من لبن ويكلف الانتباه ويمشي ويحمم في بعض الأوقات حماماً معرقاً، ويسقى الأنافح ونحوها عقيب ذلك، وخيرها أنفحة الأرنب الطرية، فإنها أيضاً أطيب إذا سقيت بأربع أواقي خمر ممروج باعتدال، وأنفحة الأيل أيضا جيدة. قال قوم: إن أخذ إنسان البصل البحري ومضغه وبلع ما يسيل منه وضمد بثقله اللسعة، ثم يهلك البتة. وجرب قوم مرقة الضفادع، فكانت نافعة مخلصة إذا أكلت، ولحم ابن عرس المخلل المملح والسرطانات البحرية ودم السلحفاة البحرية، وقال قوم أن الحجر الذي يعرف بحجر الحية إذا علق كان فيه عافية.
فصل في سائر المشروبات الممدوحة في لسع الإفاعي
قالوا الكرفس البري، وهو السمرفيون، جيد من ذلك، وأصل الوجّ وورق الزراوند وأصله وأصل المرو وأصل الفاشرا أو الفاشرستين أو الغاريقون، أي ذلك كان يسقى منه في شراب حلو قدر درخمي، وكذلك عصارة أناغلس أي آذان الفأر، وكذلك الكمون لا سيما الجبلي وعصارة الكرنب أو قسط، درخميين، مع أثولوسين فلفلًا أو أصل بخور مريم، أو بزر الكاشم أو أصله، أو بزر الحرمل بعصارة الكراث أو عصارة الحرشف، وأيضاً أنفحة الأرنب ودقيق الكرسنة خاصة، والزنجبيل في لبن النساء، ويسقى أصل الحز أو الحزنبل الذي هو معروف بنواحي الترك وهو شديد المنفعة، وقسر الزراوند، وأصل الحندقوقي، وقد زعموا أن التربذ إذا سقي في لبن حليب نفع جداً ولبن اللاعية، وأظنه الترياق الفراوي، والبوشنجي نافع أيضاً فيما ذكر من لسع الأفاعي وجميع الهوام، أو الجاوشير وزن درهمين مع خلّ. وأيضاً يؤخذ من القسط ثلاثة مثاقيل، أو من الجنطيانا، وأيضاً مما هو جيد بعر المعز يفت في شراب ويسقى، وجميع المقطعات الحادة، خصوصاً الثوم والبصل والكرّاث والفجل وماؤه، وجميع المملحات، خصوصا جوف ابن عرس والعقرب المشوية ومرارة الديك وسائر الطير. ومن العصارات الشديدة النفع عصارة السذاب وعصارة ورق التفاح وعصارة المرزنجوس، والخل نفسه، ويغلى منه أربع أواقي ويسقى، وعصارة أطراف الكرنب النبطي، أو بول الإنسان فيما يقال.