القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢١ - فصل في حمى يوم سددية
العلاج علاجها علاج الغشي وإطعام أغذية سريعة الهضم، حسنة الكيموس، مما علمت وإن احتجت أن تسقيه شراباً فعلت، ولم تبال من الحمى، فإذا تخلص من الغشي، وبقيت الحمى الشبيهة بالذبولية عولج بما هو القانون من التبريد والترطيب.
فصل في حمّى يوم جوعية
قد تحتد البخارات في البدن، إذا لم يجد الغذاء، فتولد الحمى ويكون نبضه ضعيفاً صغيراً، وربما مال إلى صلابة.
العلاج الإطعام أما في الحمى فمثل حسو متخذ من كشك الشعير مع البقول، وبعده الأغذية الجيدة المقوّية، ويحمّم، ويصبّ على رأسه ماء فاتر كثير، ويجلس فيه، ويرطب بدنه بمثل دهن البنفسج، والورد، والقرع.
فصل في حمى يوم عطشية
هذه قريبة من الجوعية وهي أولى بأن يحدث لفقدان ما تسكن به من الماء حرارة قوية في الأبخرة.
العلاج سقي الماء البارد، ومياه الفواكه الباردة، وخصوصاً ماء الرمان، وترطيب البدن بالإبزن فإن أمكنه الاستحمام بالماء البارد فعل.
فصل في حمى يوم سددية
السدد قد تكون في مسام الجلد لقشفه، وقفة اغتساله وكثرة اغبرار، ولبرد ولاغتسال بمياه مقبضة، ولإحراق شمس، وقد يكون في ليف العروق، وسواقيها، وفوّهاتها ومجاريها، وإذا قل حمى يوم سددية فإنما يشار إلى هذا الصنف، فإنه يعرض أن يقلل التحلل، ويكثر الامتلاء والاحتقان، ويعدم التنفّس ويجتمع بخار كثير حار لا يتحلّل، فيحدث حرارة مفرطة. فما دام اشتعالها في أضعف الأجرام وهو الروح كان حمّى يوم فإن اشتعلت في الدم، كان الضرب المشهور من سونوخس، وسنذكره وهو الذي يكون من جملة حميات الأخلاط ليس للعفونة، بل للاشتعال، والغليان، والسخونة.